شبكة المدار الاعلامية الاوروبية — تعمل الحكومة الفيدرالية على تعزيز آليات مكافحة الاحتيال المالي الواسع في قطاع الرعاية الصحية، ضمن خطة شاملة تهدف إلى تحسين فعالية مراقبة الفواتير وضمان مشاركة جميع الأطراف المعنية.
جاءت هذه الخطوة استمراراً لجهود حماية نزاهة الخدمات الصحية وصيانة موارد صناديق التأمين من المطالبات المشبوهة وغير المبررة.
تفاصيل الخطة والإجراءات الجديدة
كشفت صحيفة “دي ستاندارد” عن قيام لجنة مكافحة الاحتيال التابعة للمعهد الوطني للتأمين الصحي والإعاقة بوضع برنامج عمل يتضمن 42 إجراءً، من بينها تعديل قانوني مقترح لفرض عقوبات على المرضى الذين يمتنعون عن التعاون أثناء التحقيقات المتعلقة بمزودي الرعاية الصحية الذين يتعاملون معهم.
وينص المقترح على فرض غرامات مالية — لم تحدد قيمتها بعد — على المواطنين الذين يرفضون الإدلاء بشهادتهم أو المشاركة في جلسات الاستماع كجزء من عمليات التدقيق.
وأوضحت الحكومة أن تعاون المرضى “حاسم” لجمع الأدلة في قضايا الاحتيال، مؤكدة أن عدم مشاركتهم غالباً ما يحول دون إثبات وجود فواتير غير مشروعة، مما يشكل “عائقاً جوهرياً” يعوق فاعلية التحقيقات.
دوافع الامتناع عن التعاون ودور المواطن
يمكن إرجاع امتناع بعض المواطنين عن التعاون إلى أسباب عدة، أبرزها العلاقة الشخصية الوثيقة مع طبيبهم أو مقدم الرعاية الصحية المعتاد. كما يسلط برنامج المكافحة الضوء على أن بعض المحتالين من العاملين في القطاع الصحي قد يمارسون ضغوطاً على مرضاهم، بينما قد يكون بعض المرضى أنفسهم مستفيدين من الفواتير المضللة المقدمة لشركات التأمين.
إلى جانب ذلك، تركز الخطة على تعزيز دور المواطن الأساسي في الإبلاغ الفوري عن أي اشتباه في حالات احتيال، سواءً للسلطات الرقابية أو صناديق التأمين مباشرة، باعتباره ركيزة أساسية لاكتشاف المخالفات مبكراً ومنع تفاقمها.
هدف أشمل: حماية النظام وتعزيز الشفافية
تؤكد الحكومة أن الهدف الاستراتيجي لخطة المكافحة يتعدى مجرد معاقبة المخالفين، إلى حماية قطاع حيوي للمواطنين وضمان شفافيته. وتسعى من خلال الدمج بين تعزيز آليات تدقيق الفواتير، وحث المواطنين على التعاون الطوعي، وزيادة الرقابة المؤسسية، إلى الحد من الممارسات الاحتيالية وضمان الاستخدام الأمثل للأموال العامة في منظومة الرعاية الصحية
