الخميس. فبراير 5th, 2026
person giving a house keyPhoto by Kindel Media on <a href="https://www.pexels.com/photo/person-giving-a-house-key-7578893/" rel="nofollow">Pexels.com</a>
0 0
Read Time:3 Minute, 9 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_لا تزال ظاهرة التمييز تمثل عائقًا حقيقيًا أمام الباحثين عن منازل للإيجار في إقليم فلاندرز، في وقت يشهد فيه سوق الإيجارات ضغطًا غير مسبوق نتيجة تضاعف عدد طالبي السكن خلال السنوات الخمس الأخيرة، مقابل تراجع ملحوظ في عدد العقارات المتاحة.

وخلال هذه الفترة، أدى هذا الخلل الواضح بين العرض والطلب إلى ارتفاع كبير في أسعار الإيجارات، ما زاد من صعوبة حصول العديد من الأسر، خصوصًا العائلات ذات العائل الواحد، على سكن لائق.

أمهات عازبات في مواجهة الإقصاء

إيفا وليز، كلتاهما أمهات عازبات ولديهما طفلان، وتتمتعان بوظائف مستقرة ودخل جيد إضافة إلى مدخرات مالية. ورغم ذلك، واجهتا صعوبات كبيرة في العثور على منزل للإيجار بعد انفصالهما.

تقول إيفا إنها زارت خلال عام واحد ما لا يقل عن 47 عقارًا معروضًا للإيجار، لكنها قوبلت بالرفض في كل مرة. وتشير إلى أن العديد من المالكين يفضلون عدم تأجير منازلهم لشخص واحد لديه أطفال، بحجة الشك في قدرته على سداد الإيجار.

اللقب الأجنبي عامل إضافي للرفض

توضح إيفا أن امتلاكها لقبًا أجنبيًا زاد من تعقيد وضعها، حيث أخبرها بعض المالكين صراحة أنهم لا يؤجرون للأجانب.

وتضيف: “لم أكن أتلقى دعوة لمعاينة المنزل إلا بعد أن أشرح أن لدي مدخرات من بيع منزل الزوجية”.

وبعد سلسلة من الرفض، لجأت إيفا إلى خدمات الرعاية الاجتماعية (OCMW)، لكنها فوجئت بأن قائمة المنازل المقترحة سبق أن تقدمت لها دون جدوى، بل تم اقتراح الإقامة المؤقتة في مركز للمشردين.

وتقول: “أنا مطلقة حديثًا، لكن لدي عمل ومدخرات، ومع ذلك تم اقتراح مأوى للمشردين. عندها شعرت أن الأمر تجاوز الحد”.

وبعد عام كامل من البحث المكثف، تمكنت أخيرًا من العثور على منزل مناسب. وتعلّق قائلة: “أنا ممتنة جدًا لأن شخصًا ما قرر منحي فرصة”.

تجربة مشابهة لمعلمة

ليز، وهي معلمة وأم عازبة، عاشت تجربة لا تقل صعوبة. وتؤكد أن المالكين يفضلون الأزواج ذوي الدخل المزدوج.

وتقول: “كنت أكتب رسائل مطولة أشرح فيها وضعي، وكأنني أقدّم طلب توظيف. ولم يحدث اختراق حقيقي إلا بعد أن قدمت رسالة توصية من جهة عملي”.

وبعد بحث دام تسعة أشهر، نجحت ليز أخيرًا في العثور على منزل جديد.

تحقيق إعلامي يكشف حجم المشكلة

برنامج المستهلك “WinWin” التابع لـ VRT أجرى تحقيقًا لمعرفة ما إذا كانت هذه الحالات استثنائية. ومن بين 45 عقارًا أبدى الفريق اهتمامه بها، تلقى دعوات للزيارة في 16 حالة فقط.

ويؤكد كريستوف تييس، من شبكة CIB العقارية، أن المشكلة حقيقية، مشيرًا إلى أن شخصًا واحدًا من كل ثلاثة في فلاندرز يعيش بمفرده، ما يقلل من فرصه في سوق الإيجار.

وأضاف أن بعض العقارات يتقدم لاستئجارها ما يصل إلى 150 مرشحًا، وهو ما يدفع المالكين لاختيار أصحاب الإمكانيات المالية الأعلى.

تزايد الطلب وتراجع العرض

خلال السنوات الخمس الماضية، تضاعف عدد الباحثين عن سكن في سوق الإيجارات الخاصة، وفي المدن الكبرى تضاعف ثلاث مرات، في حين لم يواكب العرض هذا النمو.

ويرجع الخبراء ذلك إلى تزايد عدد الأسر المكونة من شخص واحد، إضافة إلى توجه عدد متزايد من الأشخاص فوق 60 عامًا لبيع منازلهم الكبيرة واستئجار مساكن أصغر.

غير أن السبب الأبرز يبقى النقص الحاد في المساكن الاجتماعية، حيث توجد حاليًا نحو 200 ألف أسرة على قوائم الانتظار في فلاندرز.

انخفاض عدد العقارات المعروضة للإيجار

في المقابل، تراجع عدد المالكين الراغبين في تأجير منازلهم، نتيجة إلغاء الامتيازات الضريبية للمستثمرين في العقارات الثانية، إضافة إلى تشديد معايير كفاءة الطاقة.

وتشير شبكة CIB إلى أن تكاليف تجديد المنازل لتتوافق مع القوانين الجديدة دفعت بعض المالكين إلى بيع ممتلكاتهم بدل تأجيرها.

المستأجرون يبقون لفترات أطول

كما لوحظ أن مدة الإيجار تضاعفت تقريبًا، حيث ارتفع متوسط فترة الإقامة من عامين إلى أربعة أعوام، إلى جانب منافسة منصات الإيجار القصير مثل Airbnb.

ارتفاع الإيجارات بنسبة 25%

وخلال خمس سنوات فقط، ارتفع متوسط الإيجار بنسبة 25%، من 717 يورو شهريًا إلى 893 يورو، ما يزيد من الضغوط على الأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code