الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 27 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_أثار قرار مدينة Gent إستخدام 20 منزل إجتماعي جدلاً واسعاً في بجيكا، حيث كانت مُخصّصة للتجديد، كمساكن مؤقتة لحوالي 60 لاجئاً مُعترفاً بهم بلا مأوى. وتساءلت قناةVRT، في طلبها توضيحاً إضافياً من المدينة، عن مصير هؤلاء اللاجئين مقارنةً ببقية السكان، قائلة: “هل سيحظون بالأولوية في السكن؟ وماذا عن أبناء شعبنا البلجيكي؟”. وقد دفعت هذه التساؤلات القناة إلى عرض الحقائق المحيطة بالقرار.

حيث جاءت الردود فورية على وسائل التواصل الإجتماعي، وتبيّن أن كثيراً منها يستند إلى معلومات غير دقيقة، بل حمل في بعض الأحيان طابعاً عنصرياً. ومع ذلك، بقي سؤال جوهري مطروحاً: لماذا التركيز على هذه الفئة تحديداً، في حين يعيش كثير من سكان مدينة Gent أوضاعاً صعبة؟ ووفقاً لآخر إحصاء رسمي، يُوجد في المدينة حوالي 2500 شخص بلا عنوان سكن دائم.

ما الذي قررته بلدية مدينة Gent؟

ستقوم مدينة Gent بتأجير 20 وحدة سكنية إجتماعية فارِغَة، تخضع حالياً للتجديد، بشكل مؤقت إلى 60 لاجئاً معترفاً بهم يعيشون في الشوارع. ويتولّى مركز الرعاية الإجتماعية العامة (CAW) تنسيق المشروع.

وتوضح عضوة المجلس البلدي في مدينة خنت “أستريد دي برويكر”، أن هذه الوِحدات السكنية “فارغة بإنتظار تجديد المبنى بأكمله، وهي غير مناسبة للتأجير طويل الأمد، وإلا لتعذّر تنفيذ عملية تجديد شاملة لاحقاً”. ويهدف البرنامج إلى توفير إقامة مؤقتة لمدة تصل إلى ستة أشهر.

حيث سيدفع اللاجئون المستفيدون حوالي 386 يورو للغرفة الواحدة، وقد يتشاركون السكن أحياناً. وجميعهم أشخاص أنهوا إجراءات اللجوء وحصلوا على تصاريح إقامة في بلجيكا، ما يتيح لهم العمل والتقدُّم بطلب دعم من منظمة الرعاية الإجتماعية (OMCW) في حال عدم توفّر دخِل مالي لهم.

كما ستتلقى منظمة CAW تمويلاً بقيمة 200 ألف يورو، يُستخدم لتقديم خدمات الدعم، مثل دروس اللغة الهولندية، والمساعدة في إيجاد عمل، والبحث عن سكن دائم داخل مدينة Gent أو خارجها. وقالت “أستريد دي برويكر”: “يمكن لهؤلاء الأشخاص الإنتقال بعد بضعة أشهر فقط”، إذ يُجرَى البحث عن سكن لهم في مدينة Gent، وأحياناً خارجها.”

جزء من مشروع أوسع

تؤكد المدينة أن هذا القرار يندرج ضمن “مشروع المنازل الفارغة”، والذي يُستخدَم حالياً 49 وحدة سكنية إجتماعية شاغرة لفئات مستهدفة مختلفة، مثل الأشخاص الذين يضطرون لمغادرة مساكن غير مناسبة، أو المشردين، أو من يخرجون من مراكز إيواء أخرى.

كما يضم المشروع 16 مسكناً مؤقتاً للشباب المُعرّضين للخطر (من 18 إلى 25 عاماً)، وثلاثة منازل عائلية لإقامة قصيرة الأمد. ويُعد إضافة 20 مسكناً جديداً، مع التركيز على اللاجئين المعترف بهم، توسُّعاً في هذا الإطار القائم.

لماذا هذه الفئة تحديداً؟

رغم أن البرنامج واسع النطاق، فإن الواقع يشير إلى أن اللاجئين الإريتريين سيكونون الفئة الرئيسية المستفيدة. وهي مجموعة تشهد نمواً سريعاً. حيث حصل أكثر من 1200 إريتري على الإقامة في بلجيكا العام الماضي، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد 2300 في عام 2026. ويهرب هؤلاء غالباً من الحرب والخدمة العسكرية في بلدهم.

ويميل كثير منهم إلى الإستقرار في المدن الكبرى، حيث تتوفر شبكات دعم من أبناء وطنهم، إضافة إلى مرافق أفضل. وفي هذا السياق، تضم مدينة أنتويرب رسمياً حوالي 817 شخصاً من الجنسية الإريترية، بينما يوجد في مدينة غنت 416 إريتري.

وقالت “أستريد دي برويكر”: “نشهد زيادة حادّة في هذه المجموعة. هؤلاء الأشخاص يواجهون صعوبة أكبر في العثور على سكن، ويحتاجون إلى دعم إضافي بسبب الصدمة وتعلّم اللغة الهولندية”.

إنتقادات سياسية ومجتمعية

لم يلقَ القرار ترحيباً لدى حزب فلامس بيلانغ المُعارض. حيث اعتبر زعيمه، “جوناس نايرت”، أن الخطوة تمثل “تسريعاً غير عادل للحصول على السكن الإجتماعي، ولو بشكل مؤقت”. وأضاف: “هناك كثيرون على قوائم الإنتظار سيُرحبون أيضاً بإقامة مؤقتة. لماذا لا تتيح المدينة هذا الخيار للجميع؟”.

ويشارك بعض البلجيكيين هذا النقد، معتبرين أن الاعتراف باللاجئين يجب أن يترافق مع حلول سكنية على المستوى  البلجيكي الفيدرالي، لا أن تُترَك المدن الكبرى وحدها لمواجهة المشكلة.

من جهتها، ترى خبيرة الهجرة في قناة VRT، “مارجان تيمرمان”، أن دعم اللاجئين المعترف بهم مبرَّر، موضحةً: “اللاجئون الذين ينتهون بلا مأوى قد يواجهون مشكلات جديدة. دعمهم منذ البداية يساعدهم على العمل، وتعلّم اللغة، والمساهمة في المجتمع البلجيكي. وبعد شهور في الشوارع، تصبح هذه الأهداف أصعب بكثير. وتختم بالقول إن معظم اللاجئين، عند وصولهم إلى بلجيكا، يكونون حريصين على الإندماج السريع، في حين يحتاج المُشرّدون عموماً إلى دعم مختلف وأكثر تخصُّصاً، مما يستدعي مبادرات موازية لمعالجة جميع أشكال الهشاشة الإجتماعية.

vtmnews

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code