الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:45 Second

هيفاء الهادي ((ليبيا ))

لم أصل إلى المساحة الآمنة فجأة
لم يكن هناك بابٌ كبير كُتب عليه «هنا تنتهي المعاناة»،
بل كانت طريقاً ضيقة
مليئة بترددات صغيرة
وقرارات مؤلمة
ووداعات لم أكن مستعدة لها.
في البداية، كنت أظن أن الأمان هو شخص
أن يطمئنني أحدهم
أن يمسك يدي عندما أرتجف
أن يقول لي لا تخافي
فتختفي مخاوفي كالسحر.
ثم فهمت…
أن الأمان لا يُمنَح
بل يُبنى.
بنيته حجراً حجراً:
حين اخترت نفسي لأول
حين قلت يكفي دون صراخ
حين غادرت أماكن أحببتها لكنها آذتني
وحين سامحتني قبل أن أسامح الآخرين.
في المساحة الآمنة لا أحتاج أن أشرح وجعي،
لا أرتدي أقنعة
ولا أعتذر عن دموعي
ولا أختصر نفسي كي أُرضي أحداً.
هنا، أتنفّس على مهل
وأضحك كما أنا
وأصمت كما أحتاج
وأحب دون خوف أن أفقدني في الحب.
المساحة الآمنة ليست غرفة ولا مدينة
هي تلك اللحظة التي قلتُ فيها لنفسي:
«أنتِ كافية… كما أنتِ.
ومنذ ذلك اليوم
كلما اهتزّ العالم من حولي
عدتُ إلى هنا…
إلى قلبي. ***

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code