هيفاء الهادي ((ليبيا ))
لم أصل إلى المساحة الآمنة فجأة
لم يكن هناك بابٌ كبير كُتب عليه «هنا تنتهي المعاناة»،
بل كانت طريقاً ضيقة
مليئة بترددات صغيرة
وقرارات مؤلمة
ووداعات لم أكن مستعدة لها.
في البداية، كنت أظن أن الأمان هو شخص
أن يطمئنني أحدهم
أن يمسك يدي عندما أرتجف
أن يقول لي لا تخافي
فتختفي مخاوفي كالسحر.
ثم فهمت…
أن الأمان لا يُمنَح
بل يُبنى.
بنيته حجراً حجراً:
حين اخترت نفسي لأول
حين قلت يكفي دون صراخ
حين غادرت أماكن أحببتها لكنها آذتني
وحين سامحتني قبل أن أسامح الآخرين.
في المساحة الآمنة لا أحتاج أن أشرح وجعي،
لا أرتدي أقنعة
ولا أعتذر عن دموعي
ولا أختصر نفسي كي أُرضي أحداً.
هنا، أتنفّس على مهل
وأضحك كما أنا
وأصمت كما أحتاج
وأحب دون خوف أن أفقدني في الحب.
المساحة الآمنة ليست غرفة ولا مدينة
هي تلك اللحظة التي قلتُ فيها لنفسي:
«أنتِ كافية… كما أنتِ.
ومنذ ذلك اليوم
كلما اهتزّ العالم من حولي
عدتُ إلى هنا…
إلى قلبي. ***
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
شارك هذا الموضوع:
- Share on X (فتح في نافذة جديدة) X
- Share on Facebook (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- Email a link to a friend (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- Share on LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- Share on Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- Share on Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- Share on Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
- Share on Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- Share on WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- Share on Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
