الخميس. فبراير 5th, 2026
Plenary session - Debate on the Future of Europe with with the Prime Minister of the Netherlands
0 0
Read Time:3 Minute, 24 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_يتحدث جنرال في حلف الناتو علنًا لأول مرة عن خطط تعزيز الدفاع على الجناح الشرقي، في خطوة تعتبر تاريخية من نوعها، إذ يكشف لأول مرة عن تفاصيل إنشاء منطقة دفاعية شبه خالية من السكان ومستودعات أسلحة أكبر بكثير مما كانت موجودة سابقًا. تأتي هذه التصريحات في سياق إعادة تقييم الناتو لاستراتيجيته الدفاعية بعد تصاعد التوترات على الحدود مع روسيا، وتزايد المخاطر الأمنية في أوروبا الشرقية.

يعتزم حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعزيز جناحه الشرقي بشكل كبير خلال العامين المقبلين، حيث تشمل الخطط إنشاء مستودعات أسلحة حديثة ومتطورة، وتجهيز القوات بأنظمة دفاعية متكاملة، فضلاً عن إنشاء منطقة دفاعية شبه خالية من السكان، صُممت لتكون حاجزًا أوليًا ضد أي هجوم محتمل. وصرح العميد توماس لوين، نائب رئيس أركان العمليات في قيادة القوات البرية التابعة للناتو: “سنشهد مخزونات أسلحة أكبر بكثير مما كانت عليه سابقًا في الدول الحدودية مع روسيا، بما في ذلك صربيا، إستونيا، ولاتفيا”، موضحًا أن الهدف هو الاستعداد لأي سيناريو طارئ على الحدود الشرقية للحلف.

خطط تعزيز الجناح الشرقي

أوضح لوين أن خطط الناتو تشمل تجهيز مستودعات الأسلحة والذخيرة لإعادة تسليح أنظمة الدفاع في المنطقة الآلية، بالإضافة إلى دعم القوات المتمركزة هناك بأنظمة لوجستية متقدمة. وقال: “الهدف هو ضمان أن تكون القوات جاهزة دائمًا لأي تحرك محتمل للعدو، سواء على صعيد الهجمات التقليدية أو الهجمات الهجينة”. وتعكس هذه الخطط إدراكًا متزايدًا من قبل الحلف بأن التهديدات الأمنية الحالية لم تعد تقتصر على المواجهة التقليدية بين الجيوش، بل تشمل استخدام التكنولوجيا المتقدمة، والهجمات الإلكترونية، والعمليات الاستطلاعية، إضافة إلى التهديدات غير التقليدية الأخرى.

الدفاع باستخدام الروبوتات وأجهزة الاستشعار

بحسب لوين، فإن الناتو يخطط لبناء “نظام دفاعي معقد ومتعدد الطبقات على طول الحدود مع روسيا وبيلاروسيا”، يتضمن عناصر بشرية وتقنية متقدمة. وأضاف الجنرال أن النظام الدفاعي لن يقتصر على الجنود فحسب، بل سيشمل حواجز تقنية، وأنظمة مراقبة آلية، وروبوتات متطورة، مصممة للتدخل السريع في حال حدوث أي اختراق أمني. ويُعرف هذا النظام الجديد باسم “المنطقة الآلية”، وهي منطقة شبه خالية من السكان، صُممت بحيث يواجه الخصم صعوبة كبيرة في اجتيازها، ما يمنح القوات الصديقة الوقت الكافي للرد والتحرك. تعتمد المنطقة الآلية على مزيج من أجهزة الاستشعار الاستطلاعية المتقدمة، وأنظمة الأسلحة الآلية، والروبوتات القتالية، بهدف إيقاف قوات العدو في المرحلة الأولى من أي هجوم، وتقليل الخسائر البشرية المحتملة. ويؤكد لوين أن هذا النظام يعكس تحولًا مهمًا في فلسفة الدفاع لدى الناتو، من الاعتماد على القوات البشرية بشكل أساسي إلى اعتماد استراتيجيات هجينة تجمع بين العنصر البشري والتقني، بما يعزز الفعالية والردع.

التوازن بين تعزيز القدرة الدفاعية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي

الخطوة تعد أول كشف علني من نوعه حول ما يُعرف باسم “خط الردع على الجناح الشرقي”، والذي يهدف إلى حماية الدول الأعضاء الحدودية، بما في ذلك بولندا ودول البلطيق، من أي تهديد محتمل. أكدت الصحيفة إن الناتو يخطط لاستكمال تنفيذ هذا النظام بحلول نهاية عام 2027، إن سمحت الظروف، مع مراعاة التوازن بين تعزيز القدرة الدفاعية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وتجنب التصعيد غير المقصود مع روسيا. وتأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف من تصعيد عسكري محتمل على الحدود الشرقية لأوروبا، وتعكس إدراكًا متناميًا لدى الحلف بأن أي تهديد على الجناح الشرقي يمكن أن يمتد بسرعة إلى أوروبا بأكملها. وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على الجمع بين التخطيط العسكري الدقيق، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وإقامة بنية تحتية دفاعية قوية قادرة على الاستجابة للطوارئ، مما يعكس نهجًا استباقيًا مختلفًا عن الاستراتيجيات التقليدية السابقة.

دمج أساليب الدفاع التقليدية مع الابتكار التكنولوجي

يشير خبراء إلى أن المنطقة الآلية، بجانب المستودعات الجديدة، ستشكل عنصرًا مهمًا في سياسة الردع الشامل للناتو، إذ يمكن من خلالها إعادة تموضع القوات بسرعة، وضمان حماية أسلحة ومعدات استراتيجية، والتقليل من أي مخاطر على السكان المدنيين. كما تتيح هذه الإجراءات للناتو مساحة أكبر للتحرك في حال وقوع أي صدام محدود، من دون اللجوء إلى التصعيد الكامل. تعكس هذه الخطة تحوّل الناتو نحو دمج أساليب الدفاع التقليدية مع الابتكار التكنولوجي، بما في ذلك الروبوتات وأنظمة الاستشعار المتقدمة، لتطوير نموذج دفاعي متكامل يمكن تطبيقه مستقبلاً في مناطق أخرى تواجه تهديدات مشابهة. وبذلك، يصبح الجناح الشرقي للحلف نموذجًا للاستراتيجية الدفاعية المستقبلية التي تجمع بين الردع المادي والرقمي، والجاهزية التشغيلية الكاملة، مع الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع أي تصعيد محتمل.

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code