صفوح صادق شاعر فلسطيني
فلسطين
ليست عنوانًا في نشرة،
ولا سؤالًا مؤجّلًا في ضمير العالم،
فلسطين هي جوهر القضية،
القلب الذي إن توقّف
فقدت الكلمات معناها.
وغزّة؛
ليست محطة ألم فقط،
هي المكان الذي ذاب فيه عشق الوطن
حتى صار التراب
أكثر وفاءً من الخذلان،
وصار الصمود
عادةً يومية
لا تحتاج تصفيقًا.
في غزّة
يتعلّم الحب
كيف يقف أعزل
أمام النار
ولا يتراجع.
وحيفا
ليست مدينة بعيدة،
هي ذاكرة البحر
حين ينادي أسماءنا،
وعكّا
قبضة الزمن
التي لم تفلت المفتاح،
والناصرة
صوتٌ قديم
يذكّر المعنى
أن البدايات لا تموت.
جنين
قلبٌ مفتوح
ينبض رغم الحصار،
والخليل
صلاةٌ تمشي
على الأرض الثقيلة،
ونابلس
حكاية الجبل
حين يرفض الانحناء.
كلّها
ليست مدنًا متفرّقة،
بل شريان واحد
يضخّ الحب
في جسد فلسطين.
نحن لا نحبّ الوطن
لأنه جميل فقط،
نحبّه
لأنه يشبهنا
حين ننكسر
ولا نختفي.
العلاقة مع الوطن
ليست عقد انتماء،
هي اشتباكٌ دائم
بين القلب والواقع،
بين ما نحلم به
وما نُجبر على احتماله.
فلسطين
لا تطلب منا الموت،
تطلب فقط
أن لا ننسى
أن الحب
حين يكون صادقًا
يصير مقاومة.
نكتبها
لا لنُقنع العالم،
بل لنُذكّر أنفسنا
أن هذا الوطن
واحد،
وأن العشق
حين يتوزّع على مدنه
لا ينقص…
بل يكتمل.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
