شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_دفعت الاكتظاظات السياحية في عدد من الوجهات الأوروبية السلطات المحلية إلى اتخاذ تدابير صارمة للسيطرة على تدفق الزوار بحسب “لوسوا ر”
رفع الأسعار، تحديد حصص للزوار، حظر بعض الأنشطة التجارية، وفرض قيود على أماكن الإقامة أصبحت جميعها أدوات يُعتمد عليها للحد من التأثيرات السلبية للاكتظاظ. هذه الإجراءات تهدف لحماية السكان المحليين وضمان تجربة سياحية أفضل، بالإضافة إلى الحفاظ على المباني القديمة والأنظمة البيئية الحساسة.
تتجاوز أعداد السياح في بعض المدن والطاقة الاستيعابية الفعلية، ما يسبب ضوضاء وتلوثًا مرتفعًا، وارتفاعًا في الأسعار، ونقصًا في أماكن الإقامة.
هذه الظروف تؤثر سلبًا على السياح أنفسهم، الذين لا يتمكنون من الاستمتاع بإقامتهم، وعلى السكان المحليين الذين يواجهون صعوبات في إيجاد السكن والطعام، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالمعالم التاريخية والبيئة المحلية.
من أبرز الأمثلة مدينة البندقية، التي تواجه ضغطًا سياحيًا هائلًا. في عام 2024، فرضت السلطات رسوم دخول تتراوح بين 5 و10 يورو للزوار اليوميين في أيام الذروة، مع دفع مسبق إلكتروني.
كما حُظرت أكبر سفن الرحلات البحرية وحددت حجم المجموعات السياحية بـ25 شخصًا، وتم منع استخدام مكبرات الصوت لتقليل الضوضاء.
تأتي هذه الإجراءات ضمن جهود المدينة لتقليل عدد الزوار الذين يأتون في رحلات يومية، ويستهلكون القليل نسبيًا مقارنة بالضغط الذي يُحدثونه على البنية التحتية.
أما جزيرة إيبيزا الإسبانية، فاستقبلت أكثر من ثلاثة ملايين سائح، بينما لا يتجاوز عدد سكانها 160 ألف نسمة.
للحد من التدفق، تقرر السماح لـ20 ألف مركبة فقط من غير المقيمين بالتجول يوميًا، مع تسجيل مسبق لجميع المركبات، بما في ذلك السيارات المستأجرة. هذه الإجراءات تأتي لتخفيف الضغوط على البنية التحتية وحماية حقوق السكان المحليين.
في دوبروفنيك الكرواتية، التي يبلغ متوسط عدد السياح فيها 27 لكل مقيم، تم وضع قيود على السفن السياحية: لا يسمح بدخول أكثر من سفينتين يوميًا، مع تحديد مدة بقاء كل سفينة في الميناء بثماني ساعات فقط. كما أصبح الدخول إلى بعض المواقع السياحية مقتصرًا على الحجز المسبق، وتم تنظيم وصول حافلات الرحلات لتفادي الازدحام المروري.
وكالات
