شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وتزايد الاعتماد على الهواتف الذكية، بات تشتت الانتباه أثناء القيادة أحد أخطر التحديات التي تواجه السلامة المرورية في بلجيكا.
أرقام حديثة تكشف أن السلوكيات الخطرة خلف المقود لم تعد حالات معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة مقلقة تهدد حياة السائقين ومستخدمي الطريق على حد سواء.
وأفادت مؤسسة «فياس»، اليوم الاثنين، استنادًا إلى استطلاع رأي شمل 11 دولة أوروبية، أن واحدًا من كل أربعة سائقين بلجيكيين يعمد إلى إرسال أو قراءة الرسائل النصية أثناء القيادة.
كما أشار معهد السلامة على الطرق إلى أن واحدًا من كل ثمانية سائقين لا يزال يتحدث عبر الهاتف المحمول وهو ممسك به، في مخالفة صريحة لقواعد السلامة.
وتؤكد «فياس» أن إرسال أو قراءة الرسائل النصية أثناء القيادة يرفع خطر التعرض لحادث مروري إلى ستة أضعاف، معتبرة أن هذا السلوك أخطر حتى من التحدث عبر الهاتف.
كما أن إجراء مكالمات هاتفية دون استخدام سماعات أو أنظمة التحدث الحر يضاعف بدوره احتمالات وقوع الحوادث، ما يعكس خطورة الاستهانة بهذه الممارسات.
ويكشف الاستطلاع أيضًا عن مظاهر أكثر إثارة للقلق، إذ أفاد واحد من كل عشرة سائقين بلجيكيين بمشاركتهم في اجتماعات عمل أثناء القيادة، في حين اعترف 6% منهم بمشاهدة أفلام أو مسلسلات تلفزيونية وهم خلف المقود.
هذه السلوكيات، وفق الخبراء، تضعف التركيز بشكل حاد وتحوّل القيادة إلى نشاط شديد الخطورة.
وعلاوة على ذلك، أقرّ 86% من السائقين البلجيكيين بأنهم يغفلون عن الطريق لأكثر من ثانيتين أثناء القيادة، وهو ما يزيد من خطر وقوع حادث بنحو سبعة أضعاف.
وتشير الإحصاءات إلى أن ثانيتين من فقدان الانتباه قد تكون كافية لوقوع مأساة على الطريق.
أمام هذا الوضع، قرر وزير النقل الاتحادي جان لوك كروك، بالتنسيق مع وزيري العدل والداخلية، تشكيل فريق عمل مختص بدراسة استخدام الكاميرات لرصد القيادة المشتتة، وتحليل الإمكانيات التقنية والتعديلات التشريعية اللازمة لتعزيز الردع.
وكالات
