هبه محمد معين ترجمان
شبكة المدار الإعلامية الأوربية…_منذ فترة وحديث العالم حول إشكاليات وخلافات كوريا الشمالية والولايات المتحدة ومخاوف من قيام حرب عالمية ثالثة بسبب التصعيد الذي جرى بينهما خاصة مع ملاسنات واستعراض للعضلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين الدولتين لقد كان تولي ترامب سدة السلطة في الولايات المتحدة بداية للمهاترات الكلامية القوية ما بين نعوت وتهديدات زادت حدتها في الفترة الأخيرة حتى خيم شبح الحرب العالمية الكبرى أوهاوية ستقلب الحال رأساً على عقب فأخذ أغلب الساسة والإعلاميين يتكهنون ويحللون بما سيحدث إضافة لمساعي البعض من هؤلاء الساسة الراغبين بدعم السلام أخذوا يتدخلون ثم جاءت المساعي والرحلات للدبلوماسيين لتنتهي بعقد قمة سنغافورة بين الزعيمين المختلفين بكافة الصفات…. كمرحلة أولى , في لقاء اعتبر لقاءً للقمة وأي قمة ابتسامات ومصافحة رغم الوعد والنعوت والمهاترات السابقة ليغدو لقاءً ودياً وانتهى كما أي لقاء …… ؟؟؟؟ترامب وصف مباحثاته بالتاريخية مع زعيم كوريا الشمالية وأن الاتفاق المشترك هو “هائل”. وتتضمن وثيقة موقعة بين الجانبين تعهدا فيها الرئيس كيم بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. بيد أن ترامب أعلن في مؤتمر صحفي لاحقاً تفاصيل ليست مدونة في الوثيقة. وأكد أنه سيوقف المناورات العسكرية في كوريا الجنوبية، وهو ما ينظر إليه على نطاق واسع بوصفه تنازلاً. ورغم أن اللقاء بين رئيس أمريكي ونظيره الكوري الشمالي، كان الأول من نوعه يمكن وصفه بالمنعطف في سياسة الطرفين بعد الشتائم، والصواريخ الباليستية .وتركزت القمة على قضايا نزع الأسلحة النووية وتخفيف التوترات. والتعاون بين البلدين في بناء “علاقات جديدة” والضمانات الأمنية التي ستقدمها الولايات المتحدة لكوريا الشمالية بشأن الأسلحة النووية، التي أكد كيم التزامه الثابت بإكمال إخلاءها من شبه الجزيرة الكورية “. لكن يبقى الشيء الأهم والذي نوه له المراقبون وهو أن الوثيقة كانت تفتقر إلى التفاصيل بشأن كيفية إنجاز عملية نزع الأسلحة النووية على وجه الخصوص. إضافة لأن القضية الأهم وهي حقوق الإنسان لم تتم مناقشتها خاصة أن كيم، يقود نظاما استبداديا يفرض رقابة شاملة ويدير معسكرات للعمل الإجباري. بل الأكثر أن ترامب وصف كيم بأنه “موهوب كونه استطاع تولي سلطة في عمر 26 عاما وكان قادرا على إدارته، بطريقة صارمة.البعض وصف الموضوع من دول آسيا أنه تاريخاً جديداً للسلام والتعاون , عد إيران التي حذرت منه وكان رأيها في الموضوع مخالفاً ووصفت ترامب بالشخص الذي لا أمان له في موضوع السياسة. ولكن هل الاجتماع الذي استمر لمدة 40 دقيقة، هو فعلاً مسيرة جديدة نحو السلام ؟؟؟ والأسئلة الأهم التي يمكن أن تخطر على بال أي شخص يحاول استيعاب خفايا هذا الحدث الدولي وأسراره ، هل واشنطن كانت خائفة فعلاً لتهرول خلف الرئيس الكوري الشمالي؟؟؟ أم هل بيونغ يانغ كانت عاجزة أمام أمريكا وخائفة لتبيع ترسانتها النووية؟؟؟ وهي مصدر قوتها الوحيد، مقابل ضمانات حماية أمريكية لا تعرف ما هي؟؟؟؟ هناك أسرار وخفايا وحسابات دقيقة في كلا الموقفين الأمريكي والكوري الشمالي…… البعض يرى أن ترامب يريد أن يهادن كوريا الشمالية وان يعيد للولايات المتحدة هيبتها وشكلها كقوة كبرى تزعن لها الدول وبهذا ينهي التهديد الصيني وتحالفهم مع الروس.ومن جانبه (كيم جونغ أون) ، اعتبر الموضوع فرصته التي لم يحلم بها جده ووالده، ليمسك ترامب من يده ويقوده إلى حيث يريد ويوقع معه على الاتفاق الذي ليست فيه أية التزامات واضحة ويسهل تنفيذها، ووجد نفسه رقماً صعباً ومركباً في آن واحد في السياسة الدولية، وامتطى ظهر ترامب إلى نقطة الانطلاق ليندمج في المجتمع الدولي ويدخل المحافل الدولية، وهو يتباهى بما حققه، ويدخل البيت الأبيض دخول المنتصرين . ولعل الموضوع تم استغلاله من الإعلام وسواه ليظهر ما بين السياسة والتجارة بشكل ملفت حيث اعتبر البعض كيم هو الرابح والبعض اعتبر ترامب حقق انتصاراً, وكانت الدعايات التجارية والمتجارة بهذا الحدث أكبر من أي حدث آخر, وبشكل ملفت, فقد صيغت آلاف المقالات والتحليلات والدعايات بدءاً من الأماكن التي سيرتادها الرئيسان وصولاً للطعام الذي سيتناوله الزعيمان ومكان نومهما وصور ولافتات وأشخاص شبيهة لهما ودمى تمثل الطرفين ……الخ الظهور الاستعراضي كان كبيراً، واستعراضاً أكبر من الإنجازات الأساسية التي هي فعلاً صغيرة”، فالوثيقة اعتبرها البعض عامة وفارغة، وربما كان من الأفضل لترامب أن لا يوقع عليها أبدا”. ولكن بين السياسة والتجارة والاستعراض كان لا بد من استعراض للعضلات السياسية……. وبعد اللقاء نجد أن الحال بقي على ماهو عليه …………..
_…شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
