شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_قبل أيام من موعد الانتخابات الفيدرالية والمحلية التي تتزامن مع الانتخابات الأوروبية في بلجيكا الأحد القادم، تتسابق الأحزاب المختلفة للحصول على أصوات الناخبين، ما يؤدي لمزيد من الجدل والتجاذب.وفي هذا السياق، يأتي أحدث منشور لحزب ديستكس (حزب جديد يصنف نفسه يميني ليبرالي انشق حديثاً عن الليبراليين التقليديين)، تظهر فيه صورتان الأولى لنساء يرتدين لباس السباحة ” الإسلامي” (البوركيني)، والثانية لنساء بلابس السباحة التقليدي.وقد أرفقت الصورة الأولى بعبارة “البوركيني مسموح مع حزب الخضر”، والثانية بعبارة “البوركيني ممنوع مع ديستكس”، مع إطار كامل يحمل عبارات مثل أي مجتمع تريدون؟ و صوتوا يوم الأحد لصالح الاندماج وضد الطائفية.وقد أثار هذا المنشور غضب الأحزاب المنافسة التي اعتبرت أن في الأمر محاولة للحصول على مزيد من الأصوات والعزف على الوتر الطائفي.كلمة الطائفية تكررت كثيراً هذه الأيام، خاصة مع منشورات لحزب الخضر تقول أن نوابه سيسمحون، لو فازوا بالاقتراع يوم الأحد، بارتداء الحجاب الإسلامي للعاملات في الوظائف الرسمية، وسيسمحون كذلك بالذبح الحلال للأضحية في كافة مناطق البلاد.وكان حزب الخضر قد عارض بشدة منذ سنوات ارتداء الحجاب الإسلامي، وطالب كذلك بتخدير الحيوانات قبل ذبحها من باب الرفق وتخفيف الألم.إلى ذلك، يرى الأكاديمي البلجيكي باسكال ديلويت، أن صدور مثل هذه المنشورات التي تلامس، برأيه، التحريض الطائفي والعرقي، لا تنجح إلا في تعميق الاستقطاب الاجتماعي ولا تؤدي بالضرورة إلى تعزيز مراكز الأحزاب على الساحة المحلية.كما انتقد ديلويت قيام كافة الأحزاب بإصدار منشورات انتخابية بلغات “أجنبية” مثل التركية والعربية وغيرها، مرفقة بصور لمرشحيها من أصحاب الأصول المهاجرة أو البشرة السمراء، وذلك سعياً لاستقطاب المزيد من الناخبين.ويؤكد الأكاديمي البلجيكي أن القانون المعمول به في البلاد غير دقيق في كافة مواده ولوائحه التنفيذية، ما يسمح بمثل هذا النوع من الممارسات، التي تقف في منطقة رمادية بين ما هو قانوني وما هو عكس ذلك.
آكي
