الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 46 Second

أحمد السماوي

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ تعتبر الاستخبارات البريطانية من أقدم واعرق أجهزة الاستخبارات العالمية ورغم التعتيم الإعلامي على عملياتها في العقود السابقة مما ساهم في صعود نجم أجهزة استخبارات أخرى مثل وكالة المخابرات الأمريكية وغيرها من الوكالات إلا أنها مازلت تمثل الأب الروحي والمدرسة لكثير من أجهزة الاستخبارات حول العالم.يتم تحديد آليات عمل منظومة الاستخبارات البريطانية من خلال إستراتيجية الأمن القومي للمملكة المتحدة التي يتم وضعها من قبل مجلس الأمن القومي برئاسة رئيس الحكومة ولجنة الاستخبارات المشتركة في البرلمان.  تحاط أجهزة الاستخبارات البريطانية بقوانين وتعليمات صارمة وتخضع بشكل مباشر لرقابة السلطة التشريعية لما تقوم به من دور كبير في عمليات جمع وتحليل مختلف أشكال المعلومات ومكافحة الإرهاب والتجسس والجريمة المنظمة لتوفير تقارير استخباري دقيقة تساعد الحكومة والمؤسسات الأخرى في اتخاذ القرارات المناسبة.يوجد في بريطانيا الكثير من أجهزة الاستخبارات والأمن في مختلف الاختصاصات والفروع وسنتطرق هنا إلى أربع وكالات (أجهزة) تتربع على قمة الهرم في المجتمع الاستخباري البريطاني وهي:

أولا: مكتب الاتصالات الحكومية البريطانية (GCHQ)

أكبر الوكالات الاستخبارية البريطانية من حيث العدد والميزانية.

وتعرف بالإنجليزية (Government CommunicationsHeadquarters) , تأسس عام 1914 أثناء الحرب العالمية الأولى تحت اسم ” استخبارات الإشارة” وتطور مع مرور الزمن نتيجة لتطور التكنلوجيا وظهور والأقمار لصناعية ليكون بما هو عليه الآن.

تشبه في عملها وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) .

وظيفة المكتب معالجة وتحليل وحماية كل ما يلتقط من معلومات (سلكي , لاسلكي , انترنت) عبر شبكات ومحطات المراقبة المنتشرة داخل وخارج البلاد وتوفيرها لرئاسة الحكومة والقوات المسلحة والوكالات الاستخبارية الأخرى , يلتزم مكتب الاتصالات الحكومية البريطانية بجمع المعلومات الاستخبارية بكافة الطرق المتاحة وفق القوانين والتشريعات المعمول بها ثم تتم عملية تحليل هذه المعلومات والاتصالات والبيانات لإنتاج تقارير استخبارية ذات كفاءة عالية.

ينحصر عمل مكتب الاتصالات الحكومية البريطانية بأربع مجالات مهمة

  1. مكافحة الإرهاب:

يلعب GCHQ دورًا بارزًا في الحفاظ على أمن البلاد من جميع أشكال الإرهاب من خلال وقف التهديدات الإرهابية ضد المملكة المتحدة وحلفاءها ومصالحها في الخارج ويتم ذلك بالتنسيق والعمل المباشر مع الشرطة والجيش و MI5 و MI6 .

  • الأمن السيبراني:

يهتم (GCHQ) بالأمن السيبراني من خلال إدارة وتامين عمليات الاتصالات بكافة اشكالها من الهجمات الإلكترونية لأجهزة الحكومة وإبداء المشورة الفنية للمؤسسات والشركات والمواطنين ويضطلع بهذه المهمة المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) والذي يستعين في عمله بالخبرة الأكاديمية والصناعية والتعاون مع أجهزة الشرطة والدفاع ووكالات الاستخبارات والأمن في المملكة المتحدة والشركاء الدوليين لتعزيز القدرة الأمنية الإلكترونية في المملكة المتحدة وهو جزء من GCHQ.

  • الجريمة المنظمة:

اكتشاف وتعطيل النشاط الإجرامي المنظم للحد من الضرر الاجتماعي والمالي الذي يسببه في المملكة المتحدة وبكافة أشكالها كالجريمة الإلكترونية واستغلال الأطفال الجنسي والهجرة الغير شرعية والاتجار بالأشخاص وغسيل أموال وتهريب المخدرات ويتم ذلك بالتنسيق المباشر مع الوكالة الوطنية للجريمة (NCA) التابعة لوزارة الداخلية.

  • القوات المسلحة:

يعمل الـ (GCHQ) بشكل مباشر على دعم عمليات القوات المسلحة البريطانية داخل المملكة وخارجها في أماكن انتشارها من خلال توفير المعلومات الاستخبارية لمعرفة البيئات الجغرافية والسياسية والاجتماعية التي تعمل فيها هذه القوات حيث يعمل أفراد المكتب جنباً إلى جنب مع أفراد القوات المسلحة.

ثانياً: وكالة استخبارات الأمن (MI5)

وتعرف بالإنجليزية SECURTY SERVICE تأسست عام 1909 باسم “مكتب الخدمة السرية – الشؤون الداخلية” وهي الوكالة الاستخبارية المسؤولة عن امن وحماية المملكة المتحدة ومواطنيها ومصالحها في الداخل والخارج ضد تهديدات الأمن القومي.

تشابه في عملها مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (FBI).

وتخضع الوكالة لفحص دقيق من قبل وزير الداخلية ويكون مسولا عن كافة أنشطة الوكالة أمام الحكومة والبرلمان، ويتمحور عملها حول التهديدات الرئيسية للأمن القومي والمتمثلة بمكافحة الإرهاب الداخلي ومكافحة التجسس ونشاطات أجهزة الاستخبارات المعادية داخل بريطانيا والتهديدات الالكترونية وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل.

ثالثاً: وكالة الاستخبارات السرية (MI6)

وتعرف بالإنجليزية Secret Intelligence Service (SIS) تأسست 1909 باسم “مكتب الخدمة السرية – الشؤون الخارجية” جهاز الاستخبارات البريطاني أو الإس آي إس والمعروفة خارج النطاق الحكومي باسم (MI6).

تشابه في عملها وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)

تعتبر بمثابة وكالة الاستخبارات الخارجية ومسؤولة عن الأنشطة الاستخبارية خارج المملكة المتحدة تعمل جنبا الى جنب مع الـ (MI5) و (GCHQ) والاستخبارات الدفاعية (DI) ويحيط عملها بكثير من السرية وتتمحور مهماتها الأساسية حول جمع المعلومات الاستخبارية الخارجية ووضعها أما الحكومة.

رابعاً: وكالة الاستخبارات الدفاعية (DI)

وتعرف بالإنجليزية (Defence Intelligence) , هي وكالة استخبارية تعود بأصولها إلى عام 1946 وكانت تعرف باسم (DIS) حتى تغير اسمها إلى الاسم الحالي (DI) في عام 2009.

تشابه في عملها وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية (DIA).

تهتم بجمع وتحليل المعلومات الاستخبارية العسكرية (الجيش , البحرية , الطيران) لتزود بها قيادة الجيش والقوات العسكرية المختلفة والقوات الحليفة مثل حلف الناتو , وعلى الرغم من طابعها العسكري إلا أن اهتمامها قد انتقل مؤخرًا إلى دعم العمليات الخارجية ومكافحة أسلحة الدمار الشامل وأنشطة مكافحة الإرهاب الدولية , وتختلف عن وكالات الاستخبارات البريطانية الأخرى الـ (MI6  و GCHQ و MI5) من حيث أنها جزء من وزارة الدفاع البريطانية وليس وكالة مستقلة .

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code