الحوار المتمدن المصدر
حسن خالد
فيما يتعلق بتفاعلات ما نشره أحد أبرز أقطاب “المعارضة السورية – أسعد الزعبي ” على حسابه في “التويتر” واستجلبت من الردود وردّات الفعل الكثير الكثير ، رجل يعقد عليه لفيف من الناس الآمال لجلب “سلام مفترض” في بلد يئن من “ويلات الحرب” و “طعنات الخناجر” و “ارتدادات الصراعات” ردحا طويلا من الزمن ولم يزل …
لست مع شخصنة الموضوع ، ولن اتناول شخصه البتة ، لأنه ببساطة يمثل “ثقافة شائعة” ولا يمكن الاقتناع بالآراء التي تُسوّق بأنه يمثل نفسه فقط ؟
هذه الثقافة لا ترى إلا حقوقها ومكانتها في الدرجة الإولى …
الأجدى أن تكون هناك ردّة فعلٍ من “أبناء جلدتنا” في الجسم السياسي الذي يجمعهم “الإئتلاف” ليكون الموقف بمستوى الحدث وتحاشي ردّات الفعل العاطفية ، فهناك من يدّعي تمثيلي وتمثيلك آن ان تنكشف عوراتهم ؟!
فلم تكون هذه الإهانة الأخيرة منه ، كما لم تكن الإولى ، وتجرأ غيره سابقاً وسيفعلها غيره لاحقاً في نعت الكرد بأوصاف لا تليق بهم كبشر وكشركاء مفترضين من ” شركاء مفترضين” لوطنٍ ننشده ؟!
فعلى امتداد عمر الأزمة السورية لم يرتقي خطاب المعارضة بعد إلى مستويات تشعرنا ككرد بأنه خطاب بديل و تجاوزٌ لخطاب السلطة ولو بتفضيلٍ قليل ، لكن هيهات هيهات من مراهنات خاسرة…
القليل القليل من الندية في “العلاقة والتحالف” لينظروا إليكم “كممثلين شرعيين” لقضية عادلة ( فالنديةالإيجابية تجلب السلام أكثر ، والرضوخ يُديم ويُطيل من عمر الصراع وربما يرسّه للتبعية … )
لأن ما مرّ من السنون السابقة كفيلة ليحكم الناس ” أن الكردي القوي خيرٌ وأحب الى الله من الكردي الضعيف …”
وبأن “الخيّر فينا” عندهم ، هو من لا مخالب له ، والذي “يحتفظ بمخالبه فينا ” فهو آثم وآثم عندهم
مواقف أصحاب هذه العقلية الانفعالية وهذه الثقافة الاستعلائية يُقدّمون من حيث – لا يعلمون – خدمة للكرد في الالتفاف حول قواتٍ حمتهم في زمن “الفوضى الخلّاقة” وهي قوات تُمثّل شريحة واسعة جداً من أبناء ومكونات هذه المنطقة ، رغم أخطاء من مظلتهم السياسية وأقصد الذين “يمثلونهم سياسياً “…
حتى الجسم السياسي الذي يعادونه ويحاولون خلق أدوات تتناسب مع متطلبات الحرب النفسية المعلنة والمنظمة ضده ، هو سوري الإنتماء فما الذي يقتحم رمزاً عروبياً سنيّاً عراقي الجغرافية “صدّام” و التلويح به ضد جسم ” كردي سوري” بصفاقة واضحة؟!
مع العلم أن ضحاياه كانوا من “كرد العراق”..
ولا يستطيع أحد أن يخفي تبعية مظلته السياسية وعصاباته المنفلتة من عقالها ، لإنتماء طائفي “سني” ينشد بعث سلطة ذو أبعاد سنية “العثمانية الجديدة”
فلا تخلو السياسة من “بعض التبعية” في كل المنطقة ، والأزمة السورية قلبت كل الموازين المعهودة في التعامل مع المفاهيم والمصطلحات والتي ينبغي أن تكون مادة بحث وتقصي لدراسات وأبحاث أكاديمية ؟!
هل المعارضة بريئة من “تبعيتها” و “ارتهانها” لأكثر من جهة إقليمية ، حتى تتهم الكرد السوريين بالتبعية لجهة ما ؟!
