شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ تعرض رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، للهجوم والانتقاد من قبل العديد من المسؤولين في المؤسسات والدول الأعضاء في التكتل الموحد، بسبب وصفه بـ”الفاشل” نظام تقاسم حصص اللاجئين.وقد بعث توسك برسالة لزعماء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد أكد فيها أن نظام الحصص الذي أُقر عام 2015 لتقاسم عبء اللاجئين، سواء عن طريق إعادة التوزيع أو إعادة التوطين، قد فشل في حل المشكلة بل وساهم في خلق تصدع بين الدول الأوروبية.ولكن هذا الكلام لم يرق للكثير من المسؤولين الأوروبيين، خاصة المفوض المكلف شؤون الهجرة ديمتريس أفراموبولوس، الذي أعلن عن معارضته التامة لرسالة توسك، حيث قال “هذا كلام غير مقبول وينسف كل العمل الذي قمنا به على مدى عامين”.وبدا أفراموبولوس شديد الانفعال، خلال رده في مؤتمر صحفي اليوم على سؤال يتعلق بمسألة الحصص المفروضة على الدول لاستقبال أعداد من اللاجئين على أراضيها، وشدد “كلام السيد توسك يناقض مفهوم التضامن وهو أحد القيم الأساسية للاتحاد”، على حد قوله.واعتبر المفوض الأوروبي أن مبدأ إعادة التوطين قد حقق نجاحاً جيداً، مؤكداً على أن الفضل في ذلك لا يعود لدولة أو لمؤسسة بعينها، بل للأوروبيين بشكل عام.إلى ذلك، ألمح العديد من المسؤولين الأوروبيين أن توسك يلبي رغبة لدى المتشددين الأوروبيين الذين يريدون لأوروبا أن تكون قلعة حصينة.إلى ذلك، دافع مصدر أوروبي مطلع عن توسك بالتأكيد على أن “رئيس الاتحاد أراد وضع الأمور في نصابها الصحيح والتأكيد على أن نظام الحصص خلق بالفعل شقاقاً أوروبياً لا يمكن لأحد نكرانه”.واعتبر المصدر أن على المسؤولين الأوروبيين التحلي بالشجاعة ومناقشة كل الأمور بدون مواربة للتوصل إلى حلول حقيقية لمسألة الهجرة واللجوء على المدى الطويل.وكان توسك قد أكد أنه سيثير مع الأوروبيين خلال القمة الأوروبية المقررة يومي الخميس والجمعة القادمين مسألة الهجرة وإشكالات إصلاح نظام دبلن والبحث عن بديل لنظام الحصص. وتوقع المصدر الأوروبي أن تشهد القمة “نقاشاً حاداً” بهذا الصدد.هذا وبالرغم من مناشدات المفوضية الأوروبية المتكررة لا تزال العديد من دول الاتحاد الأوروبي ترفض بشكل قاطع استقبال لاجئين على أراضيها، ضاربة بعرض الحائط “التفاهم”، الذي تم التوصل إليه قبل عامين ومفاده ضرورة تخفيف العبء عن كل من إيطاليا واليونان اللتان تتعرضان لتدفق غير مسبوق للاجئين.
آكي
