الأحد. فبراير 15th, 2026
2 0
Read Time:2 Minute, 0 Second

ابراهيم عطا : كاتب فلسطيني

هل انت شاذ جنسيا او خارج عن نطاق الاسرة التقليدية ومتمرد على التركيبة الاجتماعية؟ اذن اهلا وسهلا بك في عالم المستقبل “المتحضر”، حيث سيكون هنا مكانك محفوظ مع ميزات لها اول وليس لها أخر، وسيكون حظك اوفر في الحصول على الوظائف المرموقة والتسهيلات الغير مسبوقة في العمل والتنقل وطلبات اللجوء السياسي والاجتماعي وغيرها…
أما إذا كنت ممن يعارضون الشذوذ الجنسي والانحراف العقلي وتقف ضد التفكك الاسري والترابط المجتمعي، بما في ذلك زواج المثليين وتبنيهم للاطفال والتحول الجنسي، ولا توافق على بنود اتفاقية سيداو التي تشجع على النسوية وعلى التخلص من العائلة التقليدية، وغيرها من “الحريات” التي تهدف إلى قلب المجتمع رأسا على عقب وبطريقة شيطانية، فاعلم انك ستكون بنظرهم شاذا عن كل ما هو طبيعي بالنسبة لهم ولا تليق بالعيش على ساحة المستقبل المتحضر، وقد يتم وضعك على قائمة الشخصيات الرجعية التي ستكون مستهدفة بحملاتهم الاعلامية التي تشمل التنمر والتشهير والتضييق وعرقلة الخطط المستقبلية والتوجهات العلمية والمهنية…
اما اذا كنت من الشخصيات الكبيرة جدا كمسؤول ذو تأثير على العامة أو مرشحا للمراكز العليا ومعارضا لتيارهم وتوجهاتهم، فاعلم انهم سيحاربونك بكل الطرق المتوفرة لديهم، وهي كثيرة،، قد تبدأ بالتعتيم الاعلامي و وضع العراقيل امام مسيرتك المهنية و السياسية، وتمتد لاغلاق كل الفرص المتاحة امامك للوصول الى تحقيق اهدافك المستقبلية، وسحب البساط من تحت قدميك حتى لا يكون لك اي دور في “مجتمع صانعي القرارت العالمية” الهادف الى تغيير عقلية العالم وسلوكيات المجتمع…
ولاجل ذلك سوف توضع الخطط الممنهجة لابعادك عن الساحة الدولية بشتى السبل الممكنة والتخلص منك بشتى الطرق المتوفرة وغير المتوفرة والتي قد تصل الى حد الابعاد والاقصاء والقتل، واحلال من هم أكثر انفتاحا منك تجاه تلك الحريات العالمية التي ترعاها الحكومة الخفية والمجتمع الماسوني الذين يطبقون اجندتهم في فرض التغيير من اجل اعادة صناعة عقولنا وصياغة طرق تفكيرنا…
أما الحل فيكمن في كبح جماح خططهم الجهنمية وتفادي الوقوع والانخراط والعيش باجوائهم الغير طبيعية، فما علينا إلا ان نضع الفرامل (البريكس) بوجههم، لايقافهم عند حدهم، ودعم كل المواقف المعارضة والمناهضة لسياستهم من خلال الاصطفاف مع التيار الاخر الذي تمثله دول وشخصيات لسان حالها يقول لا للشذوذ ولا للهيمنة الصهيوامريكية على العالم، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل هي مجرد صدفة ان الدول التي تدعم التوجهات العالمية الشاذة هي نفسها التي تدعم الكيان الصهيوني الشاذ على ارض فلسطين العربية؟
اذن هذه فرصتنا الاخيرة يا سادة كي ننقذ ابنائنا والاجيال القادمة من شر هؤلاء الانجاس الذين يريدون تطويع الانفاس وتخريب العقول والأجناس…فلنصرخ بوجههم الان ونقول “أعوذ برب الناس…وجمعة طيبة لكل الاحبة…ابو انس

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
100 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code