أبراهيم عطا كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_وها هي اليونان تعلن، بعد فرنسا وايطاليا ودول اخرى، انها أستهدفت مسيرتين أطلقها “أنصار الله” ضد احدى السفن التي كانت تحاول كسر الحصار البحري الذي فرضه احرار اليمن على “مستعمرة اسرائيل” الصهيونية…وهذا يعني أن “الفزعة” الغربية من اجل “الاشقاء الصهاينة” مستمرة، وان المزيد من البوارج والسفن الحربية قد تصل وتنضم للعمل في البحر الاحمر تحت قيادة عواصم الشر العالمية، واشنطن ولندن، لمساندة مجرمي الكيان في حرب الابادة التي يرتكبونها بحق اهلنا في قطاع غزة في محاولة بائسة منهم للقضاء على المقاومة الفلسطينية …
وقد رأينا هذه “النخوة” منذ بداية معركة طوفان الاقصى وشاهدنا كيف تحرك نصف قادة العالم الغربي على وجه السرعة الى الكيان ليعلنوا له عن الدعم الكامل مرددين بكل وقاحة وبأعلى الصوت “we stand with Isarel” ، وحتى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الحاقد على الاسلام والمسلمين وصديق الأمراء والسلاطين لم يتأخر في إعلان دعمه للكيان الصهيوني اللعين، ونفذ كلامه بارسال المسيرات والمتطوعين…
أما في المقابل فلم نر لا فزعة عربية ولا نخوة، بل المزيد من الخنوع والركوع و”الاطياز الرخوة”، ووالمزيد من التراجع والتخاذل العربي الاسلامي في مساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للحصار والتجويع والتهجير، إلا من قادة محور المقاومة وعلى رأسهم احرار اليمن الذين رفعوا أصواتهم وأصوات صواريخهم ومسيراتهم وزادوا من وتيرتها ومداها للمزيد من الضغط على دول الظلم والعدوان التي تصر على عدم وقف إطلاق النار لاعطاء هذا الكيان المزيد من الوقت لاتمام مهمته الاجرامية القذرة، بينما يصرون على انه دفاع عن النفس “self defense”…
أين سفننا واسلحتنا؟، وأين نخوتنا وفزعتنا وأين حقنا في الدفاع عن أنفسنا وعن اخوتنا وعن عقيدتنا ومقدساتنا؟ لقد أوصلنا حكامنا المنزوعي الارادة والنخوة والشهامة إلى حالة من الذل والمهانة لم يكن لاحد أن يتخيلها في عصرنا هذا ولم تصل اليها الامة العربية حتى في اشد ايام الجاهلية، فكلنا سمع مقولة زهير بن ابي امية الشهيرة “يا أهل مكة، أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى لا يباع ولا يبتاع منهم…”، الا اننا ما زلنا نأكل ونشرب ونلبس وننام بعد كل هذه المشاهد المروعة التي رأيناها ونراها يوميا على الهواء مباشرة وقد امتزج فيها الدم بالطحين واختلطت فيها اشلاء العشرات من الباحثين عن لقمة الطعام لاطفالهم المساكين…
ولكن مهما حاولتم يا عربان امريكا والغرب وعملتم مع بني صهيون على إذلال اهلنا بالحصار والحرمان والتجويع ستبقى غزة منارة للكرامة والعزة وقلعة للصمود والتصدي بوجه الغزاة و المحتلين والغزاة ومنبع للشرف لكل العرب والمسلمين…
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
