الأحد. أبريل 19th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 7 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_الاقتصاد الليبي يعاني منذ الزحف على المقاولين والتجار (تقريبا) من مشكلة البطالة المقنعة في مؤسسات الدولة.بعد ان زاد عدد الموظفين بعشرات الاضعاف باعتبار الغاء القطاع الخاص فتحول الجميع والخريجين الجدد الي القطاع العام

حاول النظام السابق أن يضع بعض الضوابط لحل المشكلة أو على الأقل التخفيف منها فقام في عقد الثمانينات بتحديد حجم القوى العاملة في كل بلدينة بنسبة معينة من حجم السكان في البلدية كما قام على مستوى الوزارات بإلغاء الإدارات العامة ووضع بدلها مكاتب لأن المكتب يبقى مكتبا لا ينقسم إلى تفريعات أو تقسيمات تنظيمية.
لكن هذا النظام لم يستقر خاصة بعد محاولات نقل العاصمة إلى سرت.

بعد عام 2011 ضاعت البوصلة من القيادات الادارية فأصبحت الوظائف مفتوحة لكل من هب ودب حتى وصلت المرتبات في عهد حكومة الوفاق نحو 20 مليار دينار في سنة 2020 بينما كانت الترتيبات المالية لتلك السنة 38 مليار أي أن المرتبات استحوذت على نصف الميزانية تقريبا.

بعد ذلك استمر هذا الحال وظل الباب مفتوحا وأعتقد أنه زاد اتساعا وخاصة مع ضم موظفي حكومة الثني، الي الجهاز الاداري الحكومي وقد تزامن ذلك مع كارثة تخفيض قيمة الدينار بنسبة 70% ومطالبات رفع المرتبأت فارتفعت فاتورة المرتبات إلى نحو 60 مليار دينار أي نحو 3 أمثال ما كانت عليه في عهد حكومة الوفاق.السابقة وبدون اي قيمة مضافة او تحسن الاداء الوظيفي

هذا الارتفاع الكبير في فاتورة المرتبات لا يعني بالضرورة ارتفاع عدد الموظفين في الدولة إلى ثلاثة أمثاله، لكنه يعني بالتأكيد اتساع حجم الترضيات وخلق المزيد من البطالة المقنعة وأعتقد أن هذا الوضع معقد جدا وليس من السهل معالجته في ظل الأوضاع البائسة التي تمر بها البلاد حاليا. الا باعادة النظر في هيكلة الجهاز الاداري وتقليص عدد الوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئات وتوجية نصف الموظفين الي الانتاج والي المشروعات المتوسطة والصغيرة ومنح القروض المطلوبة بضامن حكومي بدل دفع مرتبات بدون انتاجية او قيمة اقتصادية مضافة
وتشجيع المشروعات الزراعية والصناعية والخدمية بدون احتكار وتطوير الموارد البشرية واستغلال كل الإمكانيات الآقتصاد ية المتاحة وطرحها للتنافسية في القطاع الخاص ما عدا قطاع النفط يبقي ملك الدولة
وتنويع مصادر الدخل ومشاركة التكنوقراط في صنع القرار السياسي. ومحاربة الفساد الاداري والمالي. وتاكيد الشفافية والوضوح

واذا ما استمرت الدولة بالشكل الحالي واستمر الشعب الليبي في دفع تكلفة مرتبات البطالة المقنعة من خزانته بمقابل إنتاجية صفر أو سالبة.فان الصورة ستكون قاتمة للاقتصاد الليبي
واما

الحل يبدأ من الخروج من الوضع البائس الحالي. باستقرار البلاد سياسيا واقتصاديا واعداد رؤية الاقتصاد الوطني مستقبلا مع ارادة قوية للتغير والاصلاح في ظل ادارة موهلة قادرة علي اعادة الهيكلة الاقتصادية واستبعاد المحاصصة والقبلية والمناطقية والشللية والمصالح الخاصة في اختيار قيادات المرحلة القادمة وانقاذ الاقتصاد من النفق المظلم لتحقيق الرفاهية وتحسين مستوي المعيشة

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code