شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في ردٍ قوي على تصريحات عضو البرلمان عن حزب NVA، تيو فرانكين، التي أدلى بها مؤخراً في برنامج “La Première”، وجهت وزيرة الدفاع لوديفين ديدوندر هجومًا حادًا، معتبرة أن ملاحظاته تحمل طابعًا “ذكوريًا وجنسيًا”.
وكان فرانكين قد انتقد بشكل علني طريقة إدارة ديدوندر لشؤون الدفاع، واصفًا الوضع بأنه يشبه “سنو وايت” التي تنتظر أميرها الساحر لإيقاظها بينما العالم من حولها يشير إلى تهديدات متزايدة.
في حديثها على الهواء صباح الخميس، ردت الوزيرة على مقارنة فرانكين لها بشخصية “سنو وايت”، قائلة: “إنه مقارنة غير لائقة، وتنطوي على مغزى جنسي. كان من الأفضل أن يصحو هو نفسه، خاصة عندما نتأمل الإرث الذي خلفه”.
وأضافت ديدوندر أن العديد من السياسيين في الوقت الحالي، بما فيهم فرانكين، يعانون من إشكالية في فهم مفهوم “الرجولة”، مشيرة إلى أن نموذجهم أصبح متأثرًا بشخصيات مثل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
وأكدت ديدوندر في تصريحها أن “الكثير من هرمون التستوستيرون يؤثر سلبًا على الخلايا العصبية”، في إشارة إلى أسلوب فرانكين الهجومي والذكوري، الذي اعتبرت أنه يعكس توجهات سياسية قديمة وغير مجدية.
واستكملت الوزيرة هجومتها على فرانكين، قائلة: “لقد حان الوقت للاستيقاظ، ونحن نفعل ذلك بالفعل من خلال سياساتنا الحالية. لقد وضعنا خططًا لتنفيذ استثمارات كبيرة في الدفاع الأوروبي، بينما كان تيو فرانكين يعارض هذا النوع من المشاريع طيلة السنوات الأربع الماضية”.
وأضافت أن النموذج الذي يتبعه فرانكين، والذي يتبنى فيه نموذج أمريكا، قد يكون خاطئًا، وقالت: “إننا لا يمكننا ضمان مصالحنا الاقتصادية والأمنية من خلال الاتكاء على ترامب أو سياسته. نحن بحاجة إلى سياسة دفاعية أوروبية مستقلة”.
وتطرقت الوزيرة إلى دور الحكومة البلجيكية في تعزيز القوة الدفاعية للبلاد في مواجهة التهديدات العالمية المتزايدة، مشيرة إلى ضرورة الانتقال إلى سياسات أكثر استقلالية تتماشى مع الواقع الجيوسياسي الراهن، بدلاً من الاعتماد على الدول الكبرى.
لا شك أن هذا الهجوم المتبادل بين الوزيرة لوديفين ديدوندر وتيو فرانكين يمثل تصعيدًا غير مسبوق في الخلافات السياسية البلجيكية، ويثير تساؤلات حول الاتجاهات المستقبلية في السياسات الدفاعية والأمنية في بلجيكا وأوروبا.
