شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تنظم نقابات المعلمين في والونيا وبروكسل إضرابًا شاملًا لمدة 48 ساعة يومي الاثنين والثلاثاء 27 و28 يناير.
يترافق هذا الإضراب مع مظاهرات كبرى ستشهدها شوارع العاصمة بروكسل، احتجاجًا على سياسات الادخار التي اعتمدتها حكومة MR-Engagés والإصلاحات التي أُعلن عنها الصيف الماضي.
تفاصيل الأزمة: لماذا الإضراب؟
تجمع النقابات التعليمية في جبهة موحدة للتنديد بالتدابير الجديدة التي أقرتها الحكومة، والتي تشمل تقليص النفقات في التعليم المهني والتقني. ترى النقابات أن هذه السياسات تهدد جودة التعليم وتؤثر على إمكانية الوصول إليه للجميع، فضلاً عن تدهور ظروف العمل للعاملين في القطاع التعليمي.
وحسب بيانات النقابات، فإن الإجراءات الحكومية ستؤدي إلى فقدان نحو 500 وظيفة في التعليم التأهيلي، وهو أمر تنفيه وزيرة التعليم، فاليري جلاتيني ، التي أكدت أن هذه الأرقام مبالغ فيها. كما أثار إعلان الحكومة عن خطط لإنهاء نظام تعيين المعلمين الدائمين واستبداله بعقود طويلة الأجل موجة غضب جديدة في الأوساط التعليمية.
تأثير الإضراب على المدارس
توقعت النقابات أن يكون الإضراب مؤثرًا للغاية على سير العملية التعليمية، حيث أبلغت العديد من المدارس أولياء الأمور بضرورة إبقاء أبنائهم في المنازل خلال الإضراب. ورغم ذلك، تُلزم المدارس بتقديم خدمات رعاية الأطفال لمن يحتاجها.
مظاهرات الاثنين: تحركات كبرى في شوارع بروكسل
تشهد العاصمة بروكسل مظاهرة ضخمة يوم الاثنين، حيث تبدأ الفعاليات في محطة غار دو ميدي في تمام الساعة 10:30 صباحًا. من المقرر أن يتحرك الموكب الساعة 11 صباحًا عبر شوارع Petite Ceinture مرورًا بمقر حزب MR في شارع Toison d’Or، ثم التوجه إلى شارع Commerce حيث يقع مقر حزبLes Engagés.
يصل المتظاهرون في النهاية إلى ساحة Surlet de Chokier، مقر حكومة اتحاد والونيا-بروكسل، حيث يلقي قادة النقابات خطاباتهم في حوالي الساعة 1 ظهرًا.
الثلاثاء: تحركات محلية لامركزية
يشهد اليوم الثاني من الإضراب تحركات موزعة على عدة مواقع. من أبرزها تنظيم اعتصامات أمام المدارس، بينما ستشهد مدينة مونس فعالية بصرية مستوحاة من المسلسل الشهير “Squid Game”، تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة العاملين في القطاع التعليمي.
العودة إلى الدراسة يوم الأربعاء
بعد انتهاء الإضراب الذي سيستمر لـ 48 ساعة، من المقرر استئناف الدراسة بشكل طبيعي يوم الأربعاء، وسط آمال بأن تدفع هذه التحركات الحكومة إلى مراجعة سياساتها المتعلقة بقطاع التعليم.
يبقى السؤال مطروحًا: هل ستنجح هذه التحركات في تحقيق مطالب المعلمين وضمان مستقبل تعليمي أفضل في بلجيكا؟
