الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 54 Second

من قبل مهاجر نيوز
وصل حوالي 350 شخصًا، جميعهم من الرجال، إلى سواحل جزيرة غافدوس اليونانية الصغيرة، الواقعة جنوب جزيرة كريت، أمس الخميس. ويعد هذا الحدث الأول من نوعه الذي تستقبل فيه الجزيرة هذا العدد الكبير من المهاجرين في يوم واحد. وخلال العام الماضي، برزت جزيرتا غافدوس وكريت كوجهتين رئيسيتين لقوارب المهاجرين القادمة من شرق ليبيا.

شهدت جزيرة غافدوس اليونانية يومًا غير مسبوق أمس الخميس، 27 فبراير، حيث استقبلت نحو 350 مهاجرًا، جميعهم من الرجال، خلال 24 ساعة فقط. وقد وصلوا إلى الجزيرة الصغيرة على متن سبعة قوارب، مسجلين بذلك أكبر عدد من الوافدين في يوم واحد.

وفي تفاصيل الحادثة، تم رصد ثلاثة قوارب على بعد 20 ميلًا بحريًا جنوب غافدوس، كانت تقل 181 مهاجرًا؛ سبعة في القارب الأول، و64 في الثاني، و70 في الثالث. وتمكن خفر السواحل اليوناني من إنقاذهم وإعادتهم إلى الجزيرة.

في وقت مبكر من بعد الظهر، تمكن 55 مهاجراً من الوصول إلى ميناء كارافي، الواقع شمال غربي جزيرة غافدوس. وبعد بضع ساعات، وصلت مجموعتان أخريان بشكل مستقل إلى شاطئ “تريبيتي” في جنوب الجزيرة، حيث ضمت الأولى 38 مهاجراً، بينما شملت الثانية 44 مهاجراً. وبعد ذلك، وصل 31 رجلاً إضافياً إلى نفس الشاطئ.

ونظرًا لافتقار جزيرة غافدوس إلى المرافق اللازمة لاستقبال المهاجرين، قامت السلطات بنقل جميع الوافدين إلى جزيرة كريت المجاورة.

أكثر من 3000 وافد إلى غافدوس العام الماضي

خلال العام الماضي، أصبحت جزيرة غافدوس، التي تبلغ مساحتها 30 كيلومترا مربعا ويسكنها حوالي 200 نسمة فقط، نقطة وصول للمهاجرين المغادرين من سواحل طبرق شرق ليبيا، على بعد 300 كيلومتر. وشهدت شواطئ “تريبيتي” وكارافي تدفقا غير مسبوق للمهاجرين في الأشهر الأخيرة.

وفي عام 2024، وصل 3319 شخصا إلى غافدوس، وفقا لأرقام منظمة دعم اللاجئين في بحر إيجة (RSA)، أغلبيتهم من مصر وسوريا والسودان. كما تم تسجيل 1842 حالة إنزال في جزيرة كريت.

وفي المجمل، بلغ عدد الوافدين إلى هاتين الجزيرتين 5161 شخصا في العام الماضي، ما يمثل محصلة أكبر بستة أضعاف من عام 2023، عندما وصل 815 مهاجراً إلى جزيرتي كريت وغافدوس على مدار العام بأكمله.

ونتيجة لذلك، سرعان ما وجدت جزيرة غافدوس الصغيرة نفسها غارقة في هذه الأزمة، فلا يوجد في هذه الجزيرة سوى مدرسة واحدة ومخبز واحد ومحلان بقالة فقط. ولا يوجد هناك أي هيكل استقبال للمهاجرين. ما دفع رئيس بلدية الجزيرة للتحذير في آذار/مارس 2024، قائلا “إنه عبء كبير علينا. نحن جزيرة صغيرة، وليس لدينا مؤن أو مخازن. الطعام مشكلة كبيرة ومواردنا المالية محدودة”.

وفي تصريح لفريق مهاجرنيوز، قالت ستيلا نانو، المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليونان، “من الواضح أن الافتقار إلى مركز (الاستقبال) يفرض تحديات كبيرة على الجزيرة”.

للمزيد
تقرير حقوقي يتهم اليونان بصد المهاجرين وانتهاكات سافرة لحقوقهم

“استقبال مؤسف” في جزيرة كريت

ولتجنب الاكتظاظ في هذه الجزيرة الصغيرة، يتم نقل المهاجرين الواصلين إلى غافدوس على الفور، إذا سمح الطقس، إلى جزيرة كريت المجاورة. لكن الجزيرة تفتقر أيضا إلى مرافق الإقامة الكافية لاستيعاب هذا التدفق الجديد. في الربيع والصيف من عام 2024، أُجبر المهاجرون على النوم في موقف سيارات مفتوح مملوك لسلطة الميناء، بسبب نقص الأماكن في مرافق الاستقبال الهزيلة في جزيرة كريت.

وفي نهاية عام 2024، نددت جمعية المركز الاجتماعي في “خانيا” (أحد أماكن الإيواء) بـ”الظروف غير الإنسانية” للاستقبال، “ظروف صحية مزرية، ونقص في الخدمات الأساسية، والسلطات المحلية” غير مبالية”. ويقول الناشطون إن الوافدين الجدد يضطرون إلى النوم على حصائر على الأرض، كما لا يتم توزيع البطانيات بكميات كافية، ولا يُسمح للمهاجرين بالوصول إلى الحمامات.

وفي منتصف شباط/فبراير، أعربت الجمعية عن أسفها لأن المبنى لا يحتوي على تدفئة، ويحتوي فقط على خمسة مراحيض وصنبور واحد فقط، كما لا تتم عمليات توزيع الملابس. وأظهرت صور نشرتها وسيلة الإعلام المحلية “نيكريتي” رجالا وأشخاصا حفاة الأقدام مكدسين في سقيفة، وبعضهم نائم على قطعة واحدة من الورق المقوى.

للمزيد
مصرع ستة مهاجرين وإنقاذ 27 آخرين بعد غرق قارب في بحر إيجه قبالة سواحل تركيا

وتزعم السلطات المحلية أنها طلبت من الحكومة المساعدة في صيف عام 2024 للتعامل مع هذا الوضع، لكن طلبها ظل دون إجابة، حسبما ذكرت وكالة “RSA” في تقريرها. ولم ترد السلطات على أسئلة مهاجرنيوز إزاء الأوضاع في غافدوس وكريت.

ووفقا لوكالة “RSA”، “بعد إقامة قصيرة في مرافق مؤقتة وغير رسمية وغير مناسبة في جزيرة كريت”، يتم نقل الأشخاص إلى مركز الاستقبال الخاضع للرقابة لطالبي اللجوء في مالاكاسا على البر الرئيسي.

وتبقى الحقيقة أن هذا الطريق الجديد للهجرة من شرق ليبيا، يثير قلق السلطات والعاملين في المجال الإنساني بشكل خاص، لا سيما وأنه هذا الجزء من البحر الأبيض المتوسط يفتقر لتواجد دوريات خفر السواحل وسفن الإنقاذ الإنسانية، إذا ما قورن بمنطقة البحث والإنقاذ المقابلة لغرب ليبيا وتونس.

وللوصول إلى هذه الجزر اليونانية، يتعين على المهاجرين في كثير من الأحيان أن يتنقلوا في قوارب صيد قديمة أو زوارق صغيرة، وعليهم أن يسافروا مسافة 300 كيلومتر عبر البحر المفتوح.

وفي 14 كانون الأول/ديسمبر، لقي ثمانية أشخاص على الأقل حتفهم إثر غرق قاربهم قبالة سواحل جزيرة كريت، فيما فُقد نحو 40 آخرين.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code