شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يتلقى معهد “فياس – VIAS” البلجيكي للسلامة على الطرق يوميًا عشرات الأسئلة من المواطنين حول شرعية وقانونية استخدام الرادارات المتنقلة وكاميرات السرعة، ما يعكس حجم الجدل الشعبي حولها، خاصة مع الانتشار الواسع لها في مختلف المدن والطرق السريعة.
وفيما يلي أبرز الأسئلة الخمسة التي يطرحها المواطنون، مع إجابات دقيقة وصريحة من مختصي السلامة وخبراء القانون.
1. هل يمكن للرادار المتنقل أن يعمل من ملكية خاصة؟
الإجابة نعم، بشرط ألا يعارض صاحب العقار ذلك. تُستخدم هذه الممارسة بكثرة في مواقف السيارات الكبيرة التابعة للمتاجر أو المحطات، خاصة خلال حملات فحص القيادة تحت تأثير الكحول. يوضح بينوا جودارت، المتحدث باسم معهد فياس:
2. هل يمكن للرادار أن يلتقط الصورة من الأمام؟
هذا سؤال يُطرح بشكل متكرر من السائقين القلقين بشأن صلاحية الصورة من الأمام، نظرًا لوجود لوحة الترخيص القانونية في الخلف فقط.
ورغم أن قانون السير لا يُوضح تفاصيل واضحة بخصوص صلاحية اللوحات الأمامية، فإن الواقع العملي يجيز استخدامها حتى لو كانت مجرد نسخة. ففي عام 2015، حكم أحد قضاة محكمة الشرطة لصالح سائق، لكن هذا الحكم لم يتحول إلى سابقة قانونية.
ويضيف جودارت:
“العديد من الرادارات الحديثة لم تعد تستخدم وميض الفلاش، ما يُقلل خطر التسبب في إبهار السائقين أثناء القيادة ليلاً.”
3. هل يمكن أن يعمل الرادار من مسار الطوارئ في الطرق السريعة؟
وفقًا لقانون السير البلجيكي، يُسمح لسيارات الشرطة بتجاهل قواعد المرور خلال أداء مهامها، ما يعني أنها قادرة على الوقوف في مسار الطوارئ، أو حتى في طيات الساتر المركزي.
يقول الخبير:
“هذا الإجراء قانوني تمامًا ولا يُعتبر مخالفة، بل يدخل ضمن صلاحيات عمل الشرطة أثناء المراقبة.”
4. هل تُسجّل كاميرات ANPR صور المشاة وراكبي الدراجات؟
أصدرت لجنة الإشراف على حماية البيانات الفلمنكية حكمًا واضحًا في هذا الشأن بعد شكوى من سكان جريمبيرجين، الذين احتجوا على غياب الشفافية بشأن كيفية استخدام صور كاميرات ANPR.
النتيجة؟
قررت البلدية طمس صور المشاة وراكبي الدراجات من الصور المُلتقطة عبر الرادارات، ما يعكس حرص الجهات المعنية على احترام الخصوصية الفردية.
ومع ذلك، تُستخدم هذه الكاميرات بكثافة في مناطق سرعة منخفضة (30 كم/س) وأحيانًا على مسافات لا تتجاوز 300 متر، خاصة في فلاندرز. ويعلق أحد المسؤولين قائلاً:
“الهدف لم يعد السلامة الطرقية، بل أصبح تحقيق الأرباح، وهذا النوع من الممارسات لا نراه في والونيا.”
5. كيف أضمن أن الرادار لا يلتقط صورة لمركبة غير مخالفة؟
يؤكد جوليان دوسين، أخصائي الرادارات في معهد فياس، أن أجهزة الرادار الحديثة أصبحت أكثر دقة، لكنها ليست معصومة من الخطأ.
وأوضح أن 5% إلى 10% من الأجهزة القديمة قد تسجّل مخالفات خاطئة بسبب اعتمادها على تردد واحد وتفاعل الموجات مع العوائق.
أما الرادارات الجديدة، فتستخدم تقنية تُسمى “قطار الموجات” تتيح تمييز المسار الذي توجد فيه السيارة المخالفة، حتى في حالة وجود عدة مسارات أو مرور سيارات في الاتجاه المعاكس.
ويتم تحليل كل صورة بواسطة ضابط مدرّب، يراجعها بدقة لتحديد صحة المخالفة من عدمها.
وكالات
