نعمة الفيتوري
إقتربْ من قلبي وحدِّثْهُ عن مملكتِنا الصغيرةِ.
وكيف هجرتَها
وكيف أصبحَ فيها الخرابُ كبيرًا.
اشرحْ للوَلهِ كيف انطفأ .. فجأةً
واسردْ لليلِ كيف اختصرْنا سحرَهُ في لحظةٍ .. وكيف لم نعد نسهرُهُ.
ردِّدْ مقولاتِكَ عن الحبِّ والشغفِ.
وأنصِتْ إليها بقلبِكَ كي يُقنِعَ عقلِي بتخلِّيكَ عنه.
وتذكَّرْ جيِّدًا أنَّنا من فكَّكْنا طلاسمَ الأفكارِ بيننا ولم تَعُدْ أسرارًا
وأنَّه لا فائدةَ من الإنكارِ.
الآن
باهتةٌ نظرتُك.
عابرةٌ.
لا أثرَ لها.
غادرها الشغفُ
لمستُكَ .. باردةٌ.
ميتةٌ.
رعشاتُها بلا نبضٍ
عمياءُ قُبلتُك.
ضلَّت طريقَها إلى مكامنِ دهشتي.
تاهتْ بلا دليلٍ
صمتُك خواءٌ.
فقدَ بريقَهُ.
لم يَعُدْ لغتَنا المحبَّبةَ التي اخترعناها
حضنُكَ مبطَّنٌ بالشوكِ.
يُخيفُني.
دائمُ الالتفاتِ.
مرتبكٌ
كلماتُ الحبِّ مصطنعةٌ.
بلا نكهةِ حبٍّ.
طعمُها مائعٌ.
لم يتقبَّلْها قلبِي.
تُشعرُهُ بالغثيانِ
أنتَ لستَ أنتَ.
فابتعِدْ
ابتعِدْ هناكَ وابقَ بعيدًا على أطرافِ المدى.
فمدانا يلفظُكَ.
كُنْ في أيِّ مدىً إلّا مدايَ.
وارسُ على مرفإٍ آخرَ سوايَ.
واختفِ.
كيف؟
لا أعرفُ.
غادرْ مساحاتِ خيالِي.
ولا تخطرْ لي على بالٍ.
صوَرُ أحلامي .. لا تزُرْها
وتلاشَ من ذاكرتِها
لا تُنَادِ خطواتِ قلبِي الراكضةَ بعكسِ اتجاهِكَ.
فما أصعَبَ من مواجهةِ قلبٍ مكسورٍ .. وروحٍ تنزفُ.
وأملٍ ترهَّلَ.
ونغمٍ انتحرَ شَجَنًا.
وقُبلةٍ لم يَشفِ غليلَها.
وهمسةٍ انتحرتْ على ضفافِ الليلِ قبلَ أن تُقالَ.
استعجلْتَ النهايةَ؟
ها هي
تلوِّحُ لكَ فأكرِمْها.
لكن ليس كما أكرمتَني
شبكة المدار الإعللمية الأوروبية …_
