ابراهيم عطا كاتب فلسطيني
ولقد صار معروفا انه كلما ضاقت الدائرة حول مستعمرة “اسرائيل” الصهيونية تسارع الى الاستعانة بحليفتها الاولى الولايات المتحدة الارهابية، التي تقوم بدورها بالضغط على الدول المعنية وبتوزيع الادوار على ادواتها التنفيذية، إن في اوروبا أو في بلداننا العربية والاسلامية، ودائما ما تجد ضالتها في حكامنا الذين يلبون الامر سمعا وطواعية…
واليوم وبعد هذه الهزات الارتدادية لصورة الكيان بسبب زلزال عملية التجويع الاجرامية، وبعد ان انقلبت الامور عليهم في المحافل الدولية وملأت صور الابادة والمجاعة كافة المنصات الاعلامية، وانطلقت موجة تسونامي من نوايا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ولم يعد بإمكانهم التعتيم على جرائمهم بتكرار عبارات روتينية، تارة بحجة الدفاع عن النفس وطورا بمعاداة السامية، فكان لا بد من الاستنجاد بصهاينة العرب وبالادارة الترامبية لقلب تلك الصورة من خلال التلاعب والاساليب التمويهية، فاتخذوا القرار بالعودة لعمليات الانزالات الجوية المذلة لبني البشر والانسانية…
وكعادتها سارعت الانظمة المتصهينة لتحريك الطائرات والشاحنات لتحسين صورة الكيان الذي وزع عليهم الادوار واعطاهم الضوء الاخضر والاشارات وحدد لهم الاماكن التي ستلقى فوقها المساعدات، وكذلك اقصى النقاط التي قد تصل اليها بعض الشاحنات، وهي بمجملها تحت سيطرة الاحتلال او العميل ياسر ابو الشباب وبقية العصابات…أما مبعوث واشنطن ويتكوف الذي كان قد افشل الصفقة الاخيرة والمفاوضات فقد زار موقع المؤسسة الامريكية التي تسمى زورا بغزة الانسانية والتي توزع الفتات، ومع كل شاحنة محملة بالطحين تقتل ما لا يقل عن ١٠ فلسطينيين، وذلك بعد ان اجتمع مساء مع النتياهو ورتب معه المشاهد والادوار التكتيكية في تلك المسرحية الامريكوصهيوعربية…
“وللحديث بقية”، جمعة طيبة لكل الاحبة…أبو انس
