شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_سجلت إيطاليا خلال عام 2025 تسع وفيات نتيجة الإصابة بفيروس غرب النيل، وهو فيروس يُنقله البعوض، وكان حتى وقت قريب محصورًا في مناطق من أفريقيا وبعض مناطق أمريكا الشمالية.
إلا أن تغيرات المناخ تفتح الباب اليوم أمام انتشاره في أوروبا الوسطى والشمالية، ما يطرح تساؤلات جدية حول احتمالية وصوله إلى بلجيكا.
رغم أن فيروس غرب النيل ليس بجديد، إلا أن ظهوره في جنوب أوروبا بهذا الشكل يُعد تطورًا مقلقًا، ويُوضح عالم المناخ ويم تييري من جامعة بروكسل الحرة، في تصريحات لموقع HLN، أن “الفيروس كان يُعرف سابقًا بانتشاره في أفريقيا، لكننا بدأنا خلال السنوات الأخيرة في تلقي تقارير عديدة عن ظهوره في أوروبا وأمريكا الشمالية، بل حتى قرب حدود بلجيكا”.
ويتابع: “ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا خلق بيئة مناسبة لتكاثر البعوض، مما يجعل مناخنا أكثر ملاءمة لانتقال الفيروس، وهو تطور مرتبط مباشرة بتغير المناخ واعتمادنا المستمر على الوقود الأحفوري”.
هل بلجيكا في دائرة الخطر؟
حتى الآن، لم تُسجّل بلجيكا أي إصابات مؤكدة بفيروس غرب النيل، لكن العلماء يؤكدون أن الخطر ليس بعيدًا. ويوضح تييري: “مختبراتنا أثبتت أن أنواع البعوض الموجودة في بلجيكا قادرة نظريًا على نقل الفيروس، ومن الممكن أن بعض الحالات لم تُشخص بعد”.
البعوض يفضّل تقليديًا المناخات الدافئة، ما يفسر تمركز الإصابات حتى الآن في جنوب أوروبا. ومع ذلك، فإن تقلبات درجات الحرارة والشتاء المعتدل في شمال القارة قد تُمهّد الطريق لانتشار الفيروس شمالًا، نحو بلجيكا وهولندا ودول الجوار.
يُطمئن الخبراء بأن معظم المصابين لا يواجهون أعراضًا خطيرة، حيث لا تظهر الأعراض سوى لدى واحد من كل خمسة أشخاص، وتشمل غالبًا الحمى، وآلام الرأس، وتضخم الغدد اللمفاوية.
ومع ذلك، يمكن أن يُصاب 1% من الحالات بمضاعفات خطيرة مثل التهاب الدماغ أو السحايا، والتي قد تكون قاتلة في بعض الحالات النادرة.
ولا يُنقل الفيروس عادةً من شخص إلى آخر، إذ يقتصر انتقاله على حالات استثنائية مثل نقل الدم، أو من الأم إلى الطفل أثناء الحمل أو الرضاعة.
رغم الخسائر البشرية المسجلة هذا العام، لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد ضد فيروس غرب النيل. وتبقى الوقاية هي الوسيلة الوحيدة للحماية، من خلال:
تجنّب لدغات البعوض.
استخدام البخاخات الطاردة للحشرات.
ارتداء الملابس الواقية عند التواجد في مناطق رطبة أو مشجرة.
التخلص من المياه الراكدة في الحدائق والمحيط السكني.
وكالات
