ابراهيم عطا كاتب فلسطيني
ذشكة المدار الإعلامية الأوروبية …._نحن اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما، إما ان نقف مع الحق وندفع الثمن وإما ان نقف مع الباطل ونقبض الثمن أي بمعنى آخر، إما ان نحافظ على مبادئنا وندافع عن اخلاقنا مهما كان الثمن وإما ان نبيع ضمائرنا لحماية مصالحنا والحصول على الثمن…
وهذا الامر ينطبق على الدول وعلى الافراد بنفس المعيار، ولا نحتاج لخبراء ومحللين مخضرمين لبرمجة هذه التصنيفات، فمن خلال موقف كل بلد وكل زعيم، عربي او عالمي، يستطيع المواطن البسيط وضع كل شخص وكل دولة في المكان المناسب، مع وجود بعض ألامثلة الجلية مثل لبنان ( الذي قدم اغلى ما عنده) واليمن ( الذي يقدم كل ما لديه دفاعا عن فلسطين)، وغيرهما ممن يعرفون أن الشرف غالي والدفاع عنه مكلف جدا…
أما على مستوى العالم فان مملكة اسبانيا تتصدر قائمة الشرفاء، حيث ذهبت بعيدا بمواقفها ودفاعها عن هذه القضية، ومستعدة لتحمل كل الضغوطات الصهيوامريكية، وقد رأينا كيف أخذ رئيس حكومتها، بيدرو سانشيث، ومنذ ان قرر الاعتراف بدولة فلسطين، يتحمل عواقب مواقفه الجريئة، التي تأتيه على شكل ملفات فساد مدعومة من الحزب الشعبي المتصهين، ضد اعضاء في حزبه الاشتراكي وضد زوجته وشقيقه والحبل على الجرار…
وتلي اسبانيا كل من البرازيل وجنوب افريقيا وسلوفينيا وتشيلي وكولومبيا التي فاجأتنا على لسان رئيسها، غوستافو بيترو، بالدعوة الى تشكيل جيش دولي لتحرير فلسطين “لان بيانات التنديد لا تكفي”…، وعلى مستوى الافراد والشخصيات فهناك الكثير وعلى رأسهم الامين العام للأمم المتحدة، غوتييريش، الذي دعا العالم للاعتراف بدولة فلسطين وعدم الخوف من تهديدات “اسرائيل”…
هذه بعض الامثلة وهناك الكثير بما في ذلك كل مشارك في اسطول الصمود ومتفاعل مع حركات المقاطعة وغيرها…
وقد يتساءل البعض وأليس هناك من خيار ثالث؟
الخيار الثالث هو الصمت او ما يسمى بالحياد، والحياد في مثل القضايا الانسانية ليس سوى انحياز ناعم للشيطان، و هناك ايضا خيار المنافقين، وهم اولئك الذين ينادون نهارا وجهارا بتطبيق العدالة ومقاضاة المجرمين، بينما يعملون ليلا وسرا على دعم الجلاد وتسهيل مرور ادوات الجريمة، ومن بينهم المستشار الالماني ورئيسة ايطاليا (خوفا)، وإردوغان (طمعا في رفع العقوبات وصفقة المقاتلات)، وشيطان العرب الاخرس، وكذلك ملك وفرعون دول الطوق (المساعدات الامريكية)، والتي تجعجع كثيرا بكلام مقولب ولا تتجرأ على اتخاذ خطوة واحدة كتجميد علاقاتها مع الكيان المجرم، ولو كان ذلك على سبيل الضغط لوقف المجازر وليس أكثر…
وهذا المعيار ينطبق على الجميع، بدئا من الدكتاتور الامريكي الاشقر (الذي يهدده الصهاينة بملف إبستين وغيره من الملفات)، مرورا بروسيا والصين، وصولا الى اصغر شخص على وجه الارض، بما في ذلك أنا وأنت، ولكن ماذا عن بلدك وعن رئيسك؟ هل دفعوا ام قبضوا الثمن؟
ذشكة المدار الإعلامية الأوروبية ….
