شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_دفع رسوم مقابل القيادة ليس فكرة جديدة، لكن الطريقة التي تُطبَّق بها قد تُحدث فرقًا كبيرًا، ففي والونيا وفلاندرز، من المتوقع أن يُحدث إعادة العمل بملصق ضريبة المركبات، المقرر تطبيقه عام 2027، تحولًا جذريًا في كيفية تخطيط سائقي السيارات لميزانية تنقلاتهم اليومية.
لطالما أثارت فكرة فرض ضريبة على أساس الكيلومتر جدلاً واسعًا، نظرًا لتعقيد تطبيقها وقلق السائقين من دفع المزيد مقابل كل رحلة.
وبحسب “DH”،فان نظام الملصق السنوي (Vignette) يبدو حلًا أبسط وأكثر وضوحًا: دفع مبلغ ثابت سنويًا، معروف مسبقًا، بغض النظر عن استخدام السيارة الفعلي.
يُقدّر هذا المبلغ بنحو 100 يورو سنويًا، أو 125 يورو للمركبات التي يزيد عمرها عن 20 عامًا، وهو أعلى قليلًا من المعدل المطبق في سويسرا، لكن المناطق البلجيكية توضح أن تكلفة الملصق ستُعوَّض بتعديل ضريبة الطرق الحالية، ما يعني إعادة توزيع العبء الضريبي بدل زيادة الدفع.
فوائد النظام الجديد
أحد أبرز مزايا الملصق السنوي هو الاستقرار المالي للسائقين، لا سيما أولئك الذين ليس لديهم خيار بشأن المسافات التي يقطعونها.
بالنسبة للأفراد العاملين لحسابهم الخاص والعائلات في الضواحي، كان نظام الضريبة على أساس الكيلومتر سيؤدي إلى فواتير متزايدة باستمرار، بينما مع الملصق السنوي تصبح التكلفة قابلة للتنبؤ.
بعد الدفع، لا تُضاف أي رسوم إضافية للقيادة لمسافات أطول، وهو ما يوفر راحة مالية حقيقية في ظل ارتفاع تكاليف السيارات.
كما يُعد النظام أداة تمويل هامة لشبكة الطرق: فمن المتوقع أن تتجاوز الإيرادات السنوية 130 مليون يورو في فلاندرز، وحوالي 100 مليون يورو في والونيا.
وتخطط السلطات لإعادة استثمار هذه الأموال في صيانة وتحديث الطرق، ما يعود بالنفع المباشر على السائقين من خلال طرق أكثر أمانًا وأفضل جودة وأقل إرهاقًا للمركبات.
السيارات الكلاسيكية وإعفاء محتمل
يطالب اتحاد السيارات الكلاسيكية (BEHVA) بإعفاء السيارات التاريخية من ضريبة الطرق، معتبرًا أن استخدامها محدود ويقتصر غالبًا على المناسبات الترفيهية، وأن معاملتها مثل السيارات العادية غير منطقية. كما يطالب الاتحاد بإعفاء موحد يشمل جميع مناطق البلاد الثلاث، ويشمل السيارات الكلاسيكية الأجنبية أيضًا.
التحدي الأوروبي
يبقى الإطار الأوروبي عنصرًا مجهولًا، إذ قد يُعتبر أي تعويض مخصص للمقيمين في بلجيكا فقط تمييزيًا. ويعدّ المثال الألماني الذي رفضته محكمة العدل الأوروبية عام 2019 تذكيرًا بضرورة التأكد من سلامة النظام من الناحية القانونية قبل تطبيقه.
وكالات
