شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أعلنت وزيرة اللجوء والهجرة في بلجيكا “آنيلين فان بوسويت” عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تشجيع العودة الطوعية للسوريين في بلجيكا إلى سوريا، عبر رفع مستوى الدعم المُخصّص لإعادة إدماجهم اجتماعياً واقتصادياً بعد العودة.
حيث يأتي هذا القرار في ظل ما تصفه الحكومة البلجيكية بـ “تغيُّر السياق السياسي والأمني في سوريا”، خاصّة بعد مرور أكثر من عام على سقوط نظام بشار الأسد، وهو ما تعتبره الوزيرة مُؤشّراً على إمكانية عودة عدد متزايد من اللاجئين السوريين في بلجيكا إلى وطنهم.
دعم العودة الطوعية للسوريين في بلجيكا… مصلحة مزدوجة
قالت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية “آنيلين فان بوسويت” أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق مصلحة مُزدوجة، إذ تُساعد اللاجئين السوريين العائدين من بلجيكا على إعادة بناء حياتهم في سوريا. وفي الوقت نفسه تُسهم في تقليص التكاليف المرتفعة التي تتحمَّلها الدولة البلجيكية نتيجة إستقبال طالبي اللجوء وإيوائهم لفترات طويلة.
وشدَّدت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية على أن سياسة حكومتها ترتكز على مبدأ “الحلول المُستَدامَة”، من خلال تشجيع العودة الطوعية بدلاً من بقاء اللاجئين في مسارات لجوء طويلة وغير مضمونة.
طبيعة المساعدات: ليست نقدية مباشرة
وأوضحت الوزيرة “آنيلين فان بوسويت” أن دعم إعادة الإدماج لا يُقدَّم على شكل أموال نقدية مباشرة، بل عبر مساعدات عينية تُنسَّق مُسبَقاً مع منظمات شريكة تعمل ميدانياً داخل سوريا.
وتشمل هذه المساعدات:
- دعم السكن وتأمين الإحتياجات الأساسية.
- التدريب المهني والتدريب على الحِرَف المهنية.
- الرعاية الصحية.
- مرافقة الراغبين في إطلاق مشاريع إقتصادية صغيرة تضمن لهم دخلاً بشكل مستمر.
- توفير مستلزمات طبية وغذائية، مثل الفيتامينات والمُكمِّلات الغذائية عند الحاجة.
قيمة الدعم المالي للاجئين السوريين في بلجيكا وشروط الاستفادة
ويرتبط حجم المساعدة بسرعة التسجيل في برنامج العودة الطوعية، المُموّل جزئياً من الإتحاد الأوروبي:
- حتى 5000 يورو: لطالبي اللجوء السوريين في بلجيكا الذين لا تزال ملفاتهم قيد الدراسة ويختارون العودة في مرحلة مُبكّرة.
- تنخفض قيمة الدعم تدريجياً كُلَّما طالت مدة البقاء ضمن إجراءات اللجوء في بلجيكا.
- حتى 3000 يورو إضافية: للسوريين المقيمين في بلجيكا بصفة غير قانونية ويوافقون على العودة الطوعية.
وأكدت الوزيرة أن هذه المساعدة
- تُمنَح لمرة واحدة فقط.
- قد تكون مرتبطة بإجراء حظر دخول مُؤقّت إلى بلجيكا، كُلّما كان ذلك ممكناً.
وتهدف هذه الآلية إلى الحد من ظاهرة “الرجوع إلى بلجيكا بعد الإستفادة من المبلغ المالي، لأن العودة يكون لها شروط، وقد لا يحصل اللاجئ على أي إمتيازات في حالة رجوعه من سوريا إلى بلجيكا. بل قد ينام في الشارع لأنه سيقوم بالتوقيع على أوراق العودة الطوعية. ويهدف هذا إلى منع إستغلال برامج العودة لإعادة تقديم طلبات لجوء جديدة لاحقاً.
دور الوكالة الألمانية GIZ في دعم العودة الطوعية في بلجيكا
وفي سياق متصل، تشارك الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في دعم برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة في بلجيكا، ضمن برامج أوروبية معتمدة.
وتعمل GIZ على
- تمويل مشاريع إعادة إدماج إقتصادي في بلدان الأصل.
- دعم التدريب المهني وخلق فرص دخل للعائدين.
- تقديم مساعدات عينية ولوجستية للأسر العائدة.
- تعزيز الإستقرار المجتمعي لمنع الهجرة المتكررة.
ولا تُقدَّم هذه المساعدات غالباً بشكل نقدي مباشر، بل في إطار برامج إعادة إدماج مدروسة تهدف إلى تشجيع العودة الطوعية المُستدامة، وليس المُؤقتة.
تشديد على الإعادة القسرية في بلجيكا
وبالتوازي مع تشجيع العودة الطوعية، أكدت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية “آنيلين فان بوسويت” أن الحكومة البلجيكية ستواصل تنفيذ عمليات الإعادة القسرية بحق الأشخاص الذين يرفضون التعاون مع السُلُطات.
وكشفت عن:
- زيادة عدد المرافقين المخصصين لعمليات الترحيل في بلجيكا.
- توسيع الطاقة الإستيعابية لمراكز الترحيل المغلقة.
- إبرام إتفاقيات إعادة قبول جديدة مع بلدان الأصل.
وستُمنح الأولوية في هذه الإجراءات للأشخاص ذوي السوابق الجنائية، وللمقيمين في بلجيكا بشكل غير قانوني، ضمن سياسة تقول الحكومة البلجيكية إنها تجمع بين الصرامة والواقعية.
سياق أوروبي أوسع
وتأتي هذه التصريحات قبل مشاركة وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية في الإجتماع غير الرسمي لمجلس وزراء العدل والشؤون الداخلية للإتحاد الأوروبي، المُقرَّر عقده في قبرص. حيث يُتوقع أن تتصدَّر قضية عودة السوريين والأفغان جدول الأعمال، في ظل توجُّه أوروبي متزايد نحو تشديد سياسات الهجرة وتعزيز التعاون مع دول المنشأ.
كيف يمكن للسوري في بلجيكا الإستفادة من برنامج العودة الطوعية والدعم المالي؟
يستطيع السوريون المقيمون في بلجيكا، سواء كانوا طالبي لجوء أو مقيمين بصفة غير قانونية، الإستفادة من برنامج العودة الطوعية مع دعم إعادة الإدماج، عبر إتباع الخطوات التالية:
أولاً: تحديد الوضع القانوني
قبل أي إجراء، يجب على الشخص معرفة وضعه القانوني بدقة، لأن قيمة المساعدة وشروطها تختلف بحسب الحالة:
- طالب لجوء لا يزال ملفه قيد الدراسة.
- لاجئ رُفض طلبه ولم يُغادر بلجيكا بَعد.
- مقيم في بلجيكا بصفة غير قانونية.
هذا التحديد مهم لأنه يؤثر مباشرة على قيمة الدعم (حتى دعم بقيمة 5000 يورو أو 3000 يورو).
ثانياً: التواصل مع الجهة المختصة بالعودة الطوعية في بلجيكا
يجب التسجيل في برنامج العودة الطوعية عبر إحدى الجهات المعتمدة في بلجيكا، وأبرزها:
- المنظمة الدولية للهجرة (IOM).
- مكاتب ومراكز إستقبال طالبي اللجوء المعتمدة.
- منظمات شريكة تعمل بتكليف من السُلُطات البلجيكية.
حيث يتم التواصل مباشرة وطلب إستشارة حول العودة الطوعية بِدون أي التزام فوري.
ثالثاً: جلسة التقييم والإستشارة
خلال جلسة الإستشارة:
- يتم شرح شروط العودة الطوعية في بلجيكا بشكل كامل.
- توضيح نوع المساعدات المتاحة في سوريا.
- تقييم الإحتياجات الفردية أو العائلية (سكن، صحة، عمل، مشروع).
- تحديد قيمة دعم العودة الطوعية إلى سوريا المناسبة للحالة.
مهم: الدعم ليس نقداً مباشراً بل يُقدَّم على شكل مساعدات عينية أو خدمات داخل سوريا.
رابعاً: تقديم طلب العودة الطوعية في بلجيكا رسمياً
بعد الموافقة:
- يوقّع الشخص على طلب العودة الطوعية.
- يتم إدراج إسمه في البرنامج المُمول جزئياً من الإتحاد الأوروبي.
- تُحدَّد خطة العودة الطوعية قبل السفر (سكن، تدريب، مشروع صغير…).
مهم: كُلّما تم التسجيل في وقت مبكر، زادت قيمة الدعم الخاص بالعودة الطوعية.
خامساً: تنظيم السفر والوثائق
الجهات المشرفة على البرنامج تتكفّل بـ:
- حجز تذاكر السفر.
- المساعدة في إستخراج أو تجديد وثائق السفر.
- التنسيق مع السُلُطات المَعنِيَّة لضمان العودة الآمنة.
- لذلك لا يُطلَب من المُستفيد أو العائِد دفع تكاليف السفر.
سادساً: الإستفادة من دعم إعادة الإدماج بعد الوصول إلى سوريا
بعد العودة:
- يتم التواصل مع منظمة شريكة داخل سوريا.
- تبدأ عملية تنفيذ خطة إعادة الإدماج المُتّفق عليها.
تشمل المساعدات:
- دعم سكني مؤقّت.
- تدريب مهني أو أدوات عمل.
- دعم صحي وأدوية.
- مساعدة لإطلاق مشروع صغير يدرّ دخلاً مالياً.
سابعاً: الإلتزامات بعد الإستفادة
- المساعدة تُمنح مرة واحدة فقط.
- قد يرافقها حظر دخول مؤقت إلى بلجيكا.
- لا يمكن الإستفادة من البرنامج مرة ثانية.
- الهدف هو الإستقرار الدائم في بلد الأصل.
ملاحظة مُهمّة: العودة الطوعية في بلجيكا لا تعني الترحيل القسري، وهي خيار شخصي بالكامل، لكن رفض التعاون مع السُلُطات قد يؤدي لاحقاً إلى إجراءات إعادة قسرية بِدون الإستفادة من أي دعم مالي أو إدماجي.
إقرأ المزيد: معلومات التواصُل وأرقام الهواتف من أجل العودة الطوعية في بلجيكا .
ملاحظة أخرى مهمة: هناك شخص يسرق الأخبار والمقالات من صفحة الفيسبوك الخاصّة بموقع vtmnews.com ويضعها في موقعه. ثم ينشر المقال في صفحته على الفيسبوك الأخرى وكأنّه له. لذلك نُؤكّد لكم أننا نرى كل شيئ، وسوف يتم معاقبة هذا الموقع، وسيكون لنا الحق في ذلك.
vtmnews
