شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ في خطوة تثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية الأوروبية، عادت مسألة الترحيل القسري للمهاجرين الأفغان إلى الواجهة، بعدما كشفت تقارير صحفية عن تحركات بلجيكية منسّقة مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي لإعادة بعض الأفغان إلى بلدهم الأصلي، رغم حساسية الوضع الأمني والإنساني في أفغانستان منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم.
وذكرت صحيفة “هيت لاتست نيوز” اليوم السبت، أن بلجيكا أجرت خلال الأسبوع الماضي مفاوضات مباشرة مع نظام طالبان بهدف التوصل إلى ترتيبات عملية لإعادة مواطنين أفغان يقيمون على أراضيها دون تصاريح قانونية، أو ممن لديهم سجلات جنائية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسعى أوروبي أوسع لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية، لا سيما في ظل الضغوط المتزايدة على أنظمة اللجوء والاستقبال في عدد من الدول الأوروبية.
وفي هذا السياق، توجّه فريدي روزمونت، الذي ترأس مكتب شؤون الأجانب في بلجيكا لمدة 23 عاماً، إلى العاصمة الأفغانية كابول بصفته ممثلاً لمجموعة تضم 20 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي.
وهدف الوفد إلى التفاوض حول آليات تنفيذ عمليات العودة القسرية لبعض الأفغان، في محاولة لتجاوز العراقيل القانونية والإدارية التي تعيق ترحيلهم منذ سيطرة طالبان على الحكم في أغسطس 2021.
وأوضح روزمونت للصحيفة، عقب عودته من كابول، أنه عقد على مدى ثلاثة أيام سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع مسؤولين من وزارتي الداخلية والخارجية الأفغانيتين، إلى جانب ممثلين عن أجهزة الاستخبارات. وتركزت المباحثات، بحسب المصدر ذاته، على سبل التعاون في مجال التحقق من هويات المواطنين الأفغان المقيمين في أوروبا دون وثائق رسمية، وتسهيل إصدار وثائق سفر مؤقتة تتيح إعادتهم إلى بلدهم.
وأفادت التقارير أن السلطات الأفغانية أبدت استعدادها للتعاون في عملية تحديد هوية مواطنيها غير النظاميين في أوروبا، وهو ما قد يشكل خطوة أساسية نحو تسريع إجراءات الترحيل. غير أن هذا الانفتاح يظل محاطاً بالعديد من التساؤلات، خاصة في ظل المخاوف الدولية بشأن احترام حقوق الإنسان في أفغانستان، والضمانات المتعلقة بأمن وسلامة العائدين.
من جهتها، شددت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية، آنيلين فان بوسويت، المنتمية إلى حزب التحالف الفلمنكي الجديد، على أن هذه المهمة كانت ذات طابع فني بحت، ولم يشارك فيها أي مسؤولين سياسيين بلجيكيين.
وكالات
