شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_شهدت بلجيكا خلال العام الماضي إرتفاعاً ملحوظاً في حالات تزييف العملة، ما أعاد القضية إلى واجهة الإهتمام المالي والأمني في البلاد. وأفاد البنك الوطني البلجيكي بأن السُلُطات تمكَّنت من سحب أكثر من 15 ألف ورقة نقدية مُزيّفة من فئة اليورو من التداول، بزيادة بلغت حوالي 5.9 في المئة مقارنة بالعام السابق، في حين أكّد البنك الوطني البلجيكي أن مستوى التزييف لا يزال محدوداً للغاية مقارنة بحجم المعاملات النقدية الضخم في البلاد.
ورغم الأرقام المُتزايدة، يبقى التزييف التقليدي محدوداً نسبياً، لا سيما أن البنك الوطني يتولّى فحص ومعالجة أكثر من 600 مليون ورقة نقدية أصلية سنوياً، ممّا يجعل نسبة الأوراق المزيفة هامشية ضمن الكتلة النقدية المتداولة. وبلغت القيمة الإجمالية للأوراق المُزيّفة المضبوطة حوالي 743،995 يورو، وهو رقم يعكس الأثر المالي المباشر لهذه العمليات، لكنه يظل أقل بكثير من الخسائر المرتبطة بجرائم الإحتيال الرقمي والالكتروني، التي تتزايد في حجمها وتأثيرها على الأفراد والمؤسسات.
وبحسب تقرير البنك الوطني البلجيكي، تصدّرت ورقة الـ50 يورو قائمة العملات الأكثر تزويراً، بعد ضبط أكثر من 8000 نسخة مُزورة منها، تلتها فئة الـ20 يورو بعدد أكثر من 4000 نسخة، ثم فئة الـ100 يورو بعدد أكثر من ألف نسخة. وسبب إستهداف الفئات المالية المتوسطة إلى سهولة تداولها وانتشارها الواسع في المعاملات اليومية، إضافة إلى صعوبة التحقُّق السريع من صحتها في التعاملات المتسارعة.
وأوضح البنك البلجيكي الوطني أن الزيادة السنوية في الأوراق المُزيفة لا تعكس بالضرورة تفاقم المشكلة، إذ قد تكون نتيجة نشاط مُزوّر واحد يتم إكتشافه لاحقاً عبر عمليات أمنية مُركّزة. كما شدّد على أن حيازة أو إستخدام الأوراق المزيفة يُعد جريمة يعاقب عليها القانون البلجيكي، حتى لو تلقاها الشخص بحُسن نية، وأنه يُطلَب من أي شخص يشتبه في حيازته لورقة مزيفة إبلاغ الشرطة البلجيكية وتسليمها فوراً، مع التنبيه إلى أن الضحية لا يمكنه إسترداد قيمة الورقة.
ويأتي هذا التقرير ضمن جهود البنك الوطني لتعزيز وعي الجمهور بأهمية التعامل بحذر مع الأوراق النقدية، وتذكيره بأن التهديد الأكبر اليوم لم يعد التزييف التقليدي فقط، بل يشمل الجرائم الرقمية والاحتيال الإلكتروني، ما يحتم على الأفراد والمؤسسات تعزيز الإجراءات الوقائية لضمان سلامة تعاملاتهم المالية.
vtmnews
