ابراهيم عطا ..كاتب فلسطيني
في هذه الاجواء من التصعيد الحربي وتزايد المخاوف والتوترات… لا تنسوا يا اخوتي المسجد الاقصى المغلق أمام المصلين وباقي المقدسات…وتذكروا الاف الاسرى والمعتقلين في سجون العدو ومعهم مئات الاطفال والاسيرات…
فالعالم كله مشغول بمتابعة أخبار العدوان الصهيوامريكي على ايران ويترقب شتى الاحتمالات… وتتجه انظار المراقبين نحو مضيق هرمز “الاستراتيجي” ويناقشون مختلف السيناريوهات…بينما تستغل سلطات الاحتلال الصهيوني هذه أجواء الحرب للتمادي في سياسة البطش والاغتيالات…وتشدد الخناق على قطاع غزة المحاصر لتعطيل دخول الادوية والمساعدات…وتغلق المسجد الاقصى المبارك لتفسح المجال لليهود للاستمرار في الاقتحامات…وتقر حكومة الاحتلال النازية قانونها العنصري في “الكنيست” لتشريع إعدام المعتقلين والمعتقلات…
أما الامة فانها مستمرة في السباحة في بحر التيه والغرق بالمزيد من المستنقعات…ويواصل اشباه الرجال من العربان في النوم في الحضن الامريكي وفي سبات…بينما لا يتوقف بعضهم عن دفع الجزية لمغتصب الاطفال “البيدوفيلي” وتقبيل الايادي والمؤخرات…
أما شعوبنا المغلوب على أمرها فهي إما مغيبة عن المشهد او مروضة من قبل ألانظمة والحكومات…وتكتفي باطلاق الشتائم اليومية وبعض الادعية والصلوات…وهذ لا يسمن ولا يغني
من جوع ولا يعيد للامة ما ضاع من حق وفات…ولا ينقذ اسيرا واحدا ينتظر الإعدام أو محكوما بعشرات المؤبدات…او يشفع لرضيع بعمر “جواد ابو نصار” الذي غرزت بجسده المسامير واطفئت فيه السجائر وكل المحرمات…
ومع كل هذا تبقى لغة التفاؤل شعارنا ومعها الصبر والعزيمة والثبات..لان ابطال المقاومة في لبنان يرعبون العدو ويصهرون أحدث الدبابات…وفي غزة العزة التي صمدت وتحملت خذلان الاخوة وكل الويلات…رجال تركوا اطياب الدنيا وابتعدوا عن كل الملذات…مضحين بكل ما يملكون لاجل القدس وفلسطين ارض الرسالات…وفي اليمن الحر انصار شرفاء غيروا كل القواعد وقربوا ابعد المسافات…علمنا هؤلاء ان قضية فلسطين لا تموت بتخاذل الانظمة ولا تسقط مهما اشتدت الضربات…وان طريق الحرية والتحرير لا يمكن شقه الا ببسالة لامتناهية وبالكثير من التضحيات…
فلنجعل هذا اليوم وكل يوم أياما للاسرى وللاقصى ونكثر من الدعاء بالعزيمة والثبات…وبالنصر للمقاومين المدافعين عن كرامة الامة وعلى كل الجبهات…وجمعة طيبة لكل الاحبة…ابو انس
