شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_تتزايد المخاوف في بلجيكا من تراجع توفُّر أطباء الأسرّة، في ظل مؤشرات رسمية تُظهر إتساع الفجوة بين عدد الأطباء واحتياجات السكان، خاصّة في المناطق الريفية وبعض الضواحي. هذا الواقع يجعل الوصول إلى “الطبيب العام في المنطقة” أكثر صعوبة، مع إرتفاع أوقات الإنتظار وصعوبة حجز المواعيد، ما يضع ضغطاً إضافياً على النظام الصحي الأولي.
وتشير بيانات صادرة عن المعهد الوطني للتأمين الصحي والمرض إلى وجود تفاوت واضح بين البلديات من حيث عدد أطباء الأُسرة مقارنة بعدد السكان، حيث تُصنَّف بعض المناطق ضمن “مناطق تعاني من نقص”، وهو تصنيف رسمي يُستخدم لتوجيه الدعم وتحفيز الأطباء على الإستقرار فيها. في المقابل، تشهد المدن الكبرى توازناً نسبياً، رغم إستمرار الضغط الناتج عن الكثافة السكانية.
وتعود الأسباب إلى عِدّة عوامل، أبرزها تقاعد أعداد متزايدة من الأطباء دون تعويض كافٍ، وتراجع إقبال الأطباء الشباب على العمل في المناطق الأقل جذباً، إضافة إلى تغيُّر نمط العمل نحو ساعات أقل وتخصُّصات أكثر راحة. كما أن تزايد الطلب على الخدمات الصحية، خاصّة بعد جائحة كورونا، ساهم في تعميق الأزمة.
حيث تعمل السُلطات الصحية في بلجيكا على حلول تدريجية، تشمل تحفيز الأطباء الجدد، وتوسيع دور المراكز الطبية الجماعية، وتحسين توزيع الكوادر الصحية. ومع ذلك، يبقى التحدي قائماً، في ظل الحاجة إلى توازن فعلي يضمن وصول الرعاية الصحية الأساسية لجميع المواطنين دون تأخير.
vtmnews.
