محمد علي المبروك خلف الله
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_ماكانت هذه الحرب الملتهبة في مدينة طرابلس لتكون وما كان الموت البشع ليحصد أبرياء وليحصد عائلات كاملة وماكان لشباب وفتيات في حيوية أعمارهم يموتون وماكان لأطفال مدينة طرابلس يعيشون لحظات قاسية صادمة من الهلع والصفع النفسي المؤلم المدمر لكياناتهم الحساسة الرقيقة من دوي القذائف وطرقات الرصاص وهم ينظرون لعائلاتهم المهلوعة المخلوعة وماكان لبيوت عائلات بنيت بادخار دينار بعد دينار في العمر العسير أن تدمر وتهدم وماكان لعائلات أن تفر من بيوتها هلعا ورعبا لتدخل في عداد العائلات النازحة المهجرة وماكان لقلوب أمهات أن تحترق على فقد أولادها الذين يتساقطون إهدارًا بين موتى وجرحى . ماكان ذلك ليكون لو أن حكام ليبيا من بعد سنة 2011 م حكماء ولكن من حظ ليبيا أن يكون حكامها أغبياء تشريعا وتنفيذا . ماكانت هذه الحرب لتكون الا بوجود مجلس نواب بائس ووجود مجلس دولة خامل ووجود حكومة في شرق ليبيا وحكومة في غرب ليبيا غارقتان في الفساد إلى حد الإغراق لايتنازلون لأجل مصلحة ليبيا وشعبها مع تعارض اتجاهاتهم الأنانية الشخصانية والمناطقية والدينية المتنطعة .. ماكانت هذه الحرب لتكون إلا بوجود ساسة في بالغ الخساسة ماينبغي لهم أن يكونوا ساسة وما ينبغي لهم أن تسلم لهم ليبيا لانحطاط في عقولهم وضعف قدراتهم أتوا على حكم بلاد تعاقبا وأسسوا تأسيسا سياسيا وبنيويا شاذا لبلاد هي بكر وذلك ضد لطبيعة بناء البلدان مثله مثل الشذوذ الجنسي بان شرعنوا ورسموا لعصابات دينية وسياسية وإجرامية بذات هيكليتها العصابية بان تكون هذه العصابات في بنية الدولة بدل من التأسيس على قواعد سوية بتفعيل أو تأسيس جيش نظامي كما هو معروف في دول العالم ثم من يتعاقب منهم حاكما يدعم ويعتمد عليهم فان ذلك يعني أن هؤلاء لم يأتوا لينهضوا بالبلاد بل لتوريطها في الحروب المتكررة . حتى في أثناء تحرك الجيش القادم من شرق ليبيا ماكانت لتكون حربا في طرابلس لو أن حكام طرابلس لديهم ثقافة وطنية أو لديهم تفكير أو تدبير .. جيش من الليبيين قادم من شرق وجنوب ليبيا يريد أن يفرض سيادته العسكرية بدل السيادة العصابية المفروضة على طرابلس من العصابات ويريد أن يدخل إلى معسكراته وحسب ماالمانع من دخوله إلى طرابلس حتى إذا أخذتم عليه تعهدات إلا أن حكام طرابلس لايريدون لليبيا أن تكون إلا دولة عصابات وبلاد مشتتة وغير مستقرة وذلك بقصد أو بغير قصد . ما المانع أن ينظر حكام طرابلس إلى مصلحة ليبيا ومصلحة شعبها .. المانع أنهم غرقى في مصالحهم ونهب وإهدار الأموال العامة .ماسيكون لاحقا من هذه الحرب مأساة ليبية كبرى إذا استمرت هذه الحرب واحسب أنها ستستمر طويلا ولن تختلف عندها أوضاع أطفال ليبيا عن أطفال بلاد اليمن الذين تشاهدونهم عبر القنوات الفضائية في سوء التغذية وتفشي الأوبئة ولن تختلف أوضاع أبناء ليبيا عن أبناء البلدان الإفريقية التي داهمتها المجاعات والأوبئة ، هذا سيحدث لامحالة إذا لم يحسم سريعا احد الطرفين الحرب لصالحه .. لك الله ياليبيا .. اعتصامكم بالله ياأبناء ليبيا من حكام وساسة هم البلاء .. هم الوباء .. هم الداء .
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
