محمد علي المبروك خلف الله
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_قدر الشيء بقدر القائم عليه .. قيمة الشيء بقيمة المسؤول عليه .. هيبة الشيء بهيبة المسؤول عليه ومن ذلك قدر أموال الشعوب فهي بقدر مسؤولي الشعوب وقيمة أموالهم من قيمة المسؤولين عليها وهيبة أموال الشعوب من هيبة المسؤولين عليها .عندما يكون قدر المسؤول هين وقيمته رخيصة ولاهيبة له كما هم مسؤولو الشعب الليبي فان أموال الليبيين هينة ورخيصة ومباحة متاحة وتتبخر تدرجا وهى تتبخر الآن فعليا وتضيع نهبا واحتيالا واختلاسا وسرقة وإهدارا وانه والله أمرا يصعق المشاعر ويحبطها في مستنقع من القهر والأمر من أساسه تهاون وتفريط إجرامي في أمانة الأموال العامة التي هي أموال الشعب الحاضر والشعوب اللاحقة من أجيال ليبيا . صعقات وراء صعقات هي صفعات تتوالى صفعات على شعب ليبيا بنهب علني متكرر لأمواله بدأ من بعد سنة 2011 م من سطو واختلاس على الأرصدة والحسابات العامة والعهد المالية وغير المالية والتعاقدات المالية الوهمية والاختلاسية التي بخرت ميزانيات ضخمة فخمة من الأموال بلغت المليارات من الدينارات في مشهد فاضح من حكومات متعاقبة برئاساتها الوزارية والإدارية تعاقبت على النهب دون رادع أو صادع وحولت سرقاتها ونهبها الجشع البشع إلى أرصدة في الخارج . ولم يتوقف هذا النهب اللهب .. هذا الجشع البشع لأموال الليبيين الداخلية بل امتد إلى أموال ليبيا في الخارج المالية والعقارية والصناعية والتجارية والاستثمارية فنهبت أرصدة وعهد مالية من السفارات والشركات الليبية الاستثمارية العامة وأبرمت عقود اختلاسية لنهب الأموال وتم التعدي بالسطو الواضح على مزارع وقرى سياحية وفنادق ومركبات تجارية وخدمية مملوكة للشعب الليبي في خارج ليبيا وذلك تحت مشهد حكومات تشريعية وتنفيذية لايفسر صمتها على ذلك إلا أنها شريكة في نهب أموال ليبيا وفي ظل مسؤولين ليبيين منعدمي الكفاءة ضعفاء في القدرات العقلية والنفسية وشخوصهم اقرب إلى السفاهة والبله تستمر وتتكرر صعقات وصفعات النهب والسرقة والاحتيال والنصب على أموال ليبيا بالخارج وأخر هذه الصعقات أو الصفعات بالاحتيال والنصب عبر القضاء المصري على مبلغ 262 مليون دولار وديعة للمصرف الليبي الخارجي في بلاد مصر من قبل عائلة معروفة باسم عائلة غرغور بعد رفعها لقضية تعويض عن أملاكها المصادرة في ليبيا في محكمة جنوب القاهرة التي أصدرت حكما بالحجز على أموال الدولة الليبية رغم عدم اختصاص القضاء المصري بمثل هذه القضايا لان اركان القضية تقع تحت سيادة السلطات القضائية الليبية وليست السلطات القضائية المصرية واستلمت هذه العائلة مبلغ 262 مليون دولار يوم الأربعاء بتاريخ 19 يونيو 2019 م من وديعة لمصرف ليبيا الخارجي في مصرف السويس وقدمت حكومة الوفاق استئناف صوري خجول قدمه محامو الدولة الليبية والذين لا استبعد اشتراكهم في هذا النهب وقد رفض تماما والقضية من أساسها عملية نصب واحتيال باسم القضاء المصري وفيها تورط لأطراف عدة لنهب أموال الشعب الليبي لأنها قضية تفتقد تماما للأصول القانونية وفيها تخبط قضائي واضح فما علاقة القضاء المصري بعقارات مصادرة هي تحت سلطة قضاء أخر وهو القضاء الليبي ؟ ثم أين الإجراءات القانونية المتعلقة بالتقدير العيني الميداني للأملاك المصادرة في داخل ليبيا والذي يقع على أساسه تقدير مبلغ التعويض ؟ وغير ذلك الكثير من التساؤلات التي تدلل أن العملية في باطنها نهب ممنهج لأموال الليبيين وفي ظاهرها قانون وقضاء ، بعد هذه القضية ولتراخي وضعف المسؤولين الليبيين عن حماية أموال الشعب الليبي انهمرت القضايا في المحاكم المصرية برفع قضايا ضد الدولة الليبية للتعويض وهناك جهد محموم عبر التقاضي لنهب أموال الليبيين وهو مايراه كل طامع ومحتال ونصاب فرصة العمر أمام مسؤولين لاغيرة وطنية لهم على أموال شعبهم وأموال أجيالهم بل قد يكونوا شركاء في هذا النهب ولا افهم حقيقة وجود للمجلس الرئاسي وحكومته والحكومة المؤقتة ومجلس النواب ومجلس الدولة وتقاضيهم لمرتبات شاهقة ومزايا عالية وليس بقدرتهم حماية أموال الشعب اللليبي وأجياله اللاحقة وحتى مجرد الغيرة عليها إلا أن يكونوا شركاء فعليين بالباطن في نهب الأموال العامة وهو مايعد خيانة عظمى لوطنهم وشعبهم وللأجيال اللاحقة . ولا افهم حقيقة صمت وسكون الشعب الليبي على حكامه المتعاقبين تشريعا وتنفيذا الذين فرطوا في أمواله وفرطوا في كل شيء إلا أن يكون شعبا مغيّبا .. شعبا مخدوعا .. ميتا وهو حي .. مع حبي وتقديري للشعب الليبي
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
