حكايا المدار ترويها نجاة احمد الأسعد
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_دائما ما تحاط حياة الفنانين بهالة من الأضواء تخلق انطباعاً لدى البعض بأنهم من المستحيل أن يعانوا من أي حزن أو ألم، فلديهم الشهرة ووفرة المال يصحبها أناقة واهتمام بالمظهر، لكن الحقيقة تكون غير ذلك، فالنهايات المأساوية كانت خاتمة لعدد لا بأس به من الفنانين، ويبدو أن أضواء الشهرة ما هي إلا خدعة لحياة ليست بالضرورة سعيدة.زنوبة المخدماتية القوادة في دعاء الكروان التي تقدم الفتيات الفقيرات لمهندس الري أحمد مظهر ليسلبهن أعراضهن، أو مدام سطوحي في طريق الأمل التي تستدرج الفتيات الصغيرات اللاتي يعانين من ظروف معيشية صعبة فتستغل حاجتهن وتقدمهن لأحد الأثرياء..كانت تلك الأدوار من أبرز ما قدمت الفنانة ميمي شكيب من بين نحو 160 فيلماً سينمائياً شاركت فيها، تميزها في أداء هذين الدورين لا يعود فقط لعشقها لأدوار الشر، لكن أيضا لإتقانها لهما لدرجة تطبيقهما في الواقع. في مطلع عام 1974 تسابق الجميع على شراء الجرائد لمعرفة تفاصيل القضية المثيرة التي كانت تسمى وقتها بقضية شبكة الرقيق الأبيض، وهي شبكة الدعارة التي كانت تتزعمها الفنانة الشهيرة ميمي شكيب والتي تضم أيضا ثماني فنانات ومجموعة من النساء من خارج الوسط الفني، لقد لاقت قضية الدعارة اهتماماً كبيراً جداً وقتها، وتابع الناس التحقيقات فيها بفضول شديد، وأصبحت كل الصحف تنشر وتتابع سير التحقيقات فيها. ظلت القضية تتداول مع تفاصيلها المثيرة حتى أصدرت المحكمة حكمها في 16 يوليو 1974 بتبرئة ميمي شكيب وكل عضوات الشبكة لكونهن لم يتم إلقاء القبض عليهن وهن في حالة تلبس وأثناء جلسة عادية لشرب القهوة، ورغم الإفراج والبراءة لكن تداول سيرة الفنانة الراحلة على مدار أشهر حتى صدور الحكم في القضية قضى على ما كان متبقيا لها من شهرة ونجومية فنية، ورغم أنها عاشت بعد القضية ثمانية أعوام كاملة، إلا أنها كانت بمثابة سنوات معاناة حقيقية لها وخف وهج الأضواء حول ميمي شكيب فلم يحاول المخرجون والمنتجون الاستعانة بها إلا نادراً وفى أدوار صغيرة جداً، مما أدى إلى تدهور أحوالها المادية بشكل كبير
بعد الحفلات الصاخبة والسهرات المرفهة شوهدت ميمي شكيب في أواخر حياتها وهي تتقدم بطلب لصندوق معاشات الأدباء والفنانين بوزارة الثقافة تطلب فيه إعانتها مادياً، وقد تم تخصيص معاش استثنائي لها، لكن المعاناة لم تنته عند هذا الحد، حيث أُودعت بإحدى المصحات النفسية بضعة شهور قبل أن تُقتل
قتلت في 20 مايو عام 1983 حيث تم إلقاؤها من شرفة شقتها وظل الغموض يحيط بمرتكب الجريمة، وأخذت الأحاديث تتردد وقتها حول أنه تم التخلص منها من قبل بعض رجال السياسة ممن كانوا يشاركون في إدارة شبكتها، وقُيدت القضية ضد مجهول.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
