الأثنين. أبريل 6th, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 35 Second

مروة آدم حسن

وفي يوم الفلسفة
من حقّنا أن نسأل
لماذا تبدو بعضُ الأكتافِ عريضةٌ جدا؟
لماذا تبدو بشساعةِ الكونِ؟
هل من حقّنا الاتكاءُ عليها
نحنُ المثقلين بهذا العالم؟
وإذا اتكأنا عليها
هل سيختلُّ التوازن؟
حسنا قُل لي:
ما علاقتُك أنتَ بكُلِّ هذا؟
لماذا أرى رأسي مُعلّقا على أكتافك؟!
ولماذا لا تميلُ الكرة لجهتي
لتأتيني بك وبرأسي؟
كيف تدور أفكاري عندي
وعقلي عندك؟!
وما شأنُ عقلي
يسري إليكَ
وأنت هُنا
مُتربّعٌ في قلبي؟!
وكيف اتزنتِ الأرضُ بي
وأنا أحمل رجلا بحجم هذا الكون؟!

في يوم الفلسفة
من حقي أن أسأل
أنا الفلكُ الذي خُلِق من ضلعك
كيف أدورُ حولك هُنا
وأنت هُناك؟
كم سنة ضوئية
يحتاجُها الظلّ
لكي يصل إلى جسده؟
كيف يخرج نورُك من قلبي
ولا أتلاشى
وأنا المحشوّة بالليل؟!
ورُغم قِصري هذا
كيف استطعتُ أن أمتدّ إليك؟!

في يوم الفلسفة
من حقي أن أسأل
لماذا أعجزُ عن لمسِكَ
وأنت تسكُنُني؟!
وكيف تلمسُني أنتَ
إذا كُنتُ لا أسكنُكَ؟!

في يوم الفلسفة
من حقي أن أسأل
مَنْ رسم الخريطة؟
مَنْ وضعكَ في دربي؟!
وكيف نسي أن يرسُم
الطريقَ إليك؟!
كيف أكون لك الضفةُ
والجسرُ المؤدي إليها؟!
وكيف كُنتَ أنتَ
القشةُ التي أنجتني
وقصمتْ ظهري؟!

في يوم الفلسفة
من حقي أن أسأل
هل كان ظهري بليغا
أكثر من وجهي؟!
ومن أين جاء صوتك
بهذه الأيدي
لكي لا ألتفت إلا لك؟!

في يوم الفلسفة
من حق الالتفاتات
أن تتساءل
ما هذا الحُبّ السفاح
الذي قطع أعناقي؟!

في يوم الفلسفة
من حق الأعناق التي قُطعت
أن تطمع بكتفك العريض
ومن حق أكتافك أن تتساءل
لماذا أراها عريضةً جدا؟!
أنا القادمةُ إليك بظهري!
كيف عرفتُ اتجاه صدرك
لكي أمضي إليك وأنا مطمئنةٌ
أنك ستحتضنُني
وكيف تتبعني كل هذه الأوطان
وأنا أمشي إليك بالمقلوب..
إن لم يكُن قد تجلّى على كتفك
وسمَ الوطنِ الأوحد
كما تجلّت في صدرك
أسرارُ الكونِ العظيم

في يوم الفلسفة
من حقي أن أسند قلبي عليك
لا أريد أن أجد إجابات لهذه الأسئلة
التي ملّت طرحي
أريد فقط أن أطرحني إليك
أريدُ أن أجدني..

في يوم الفلسفة
كُلُّ عامٍ وأنا سؤالٌ
وأنتَ..أنتَ
إجابتهُ الوحيدة..

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar