الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 30 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_أثارت وفاة مشرّد في أحد أروقة محطة “وستمنستر” لقطارات الأنفاق بالقرب من البرلمان البريطاني في العاصمة لندن الجدل حول تعامل الحكومة البريطانية مع الأشخاص من دون مأوى في كامل أنحاء المملكة المتحدة. الحكومة تجاهلت على ما يبدو مئات المشردين الذين ينامون في العراء منذ أكثر من ثماني سنوات وقبل العام 2005، اشارت البيانات إلى أنّ عدد المشردين لم يكن يتجاوز 400 مشرد في عموم بريطانيا.البعض أشار إلى أنه ومنذ استلام حزب المحافظين لمقاليد الحكم زادت أعداد المشردين في البلاد، فالعاصمة لندن وحدها تضم حوالى 8000 مشرد ينامون في العراء.وكثيرا ما يتمّ الحديث عن وضع من لا مأوى لهم في بريطانيا حيث يقيم المئات في مداخل العمارات والأبنية والمستودعات، وهناك من تسمح لهم ظروفهم بالإقامة في غرف الفنادق منخفضة التكلفة والملاجئ. بعض الأرقام أشارت إلى وجود أكثر من 300 ألف شخص من دون مأوى حوالي 120 ألف طفل يقيمون في مساكن بشكل مؤقت منذ فترة عيد الميلاد الماضي. شهود عيان أكدوا أنّ بعض عمال النظافة يتنقلون بأغراض العمل ويقضون الليل في الحافلات التي تعمل خلال الليل. وكثيرا ما يحدث أن تضطر بعض النساء اللاتي لا تجدن مأوى إلى ارتياد الحانات في محاولة للبحث عن شخص يساعدهن في قضاء الليلة داخل منزل بدل قضائها في الشارع.تفاقم المشردين أصبح له تأثير واضح على المجتمع خاصة وأنّ الظاهرة طالت عدة مناطق حضرية كبيرة ورئيسية مثل مانشستر، ليفربول وبرمنغهام. مدينة برايتون أصبحت من المدن التي تشهد أكبر تواجد للأشخاص من دون مأوى حيث سجلت أكثر من 200 مشرد كلّ ليلة.العاصمة لندن حاولت التخفيف من تواجد المشردين في شوارعها من خلال توفير المزيد من الملاجئ وخدمات التوعية، وفي هذا الشأن ينفق مجلس المدينة حوالي ثلاثة ملايين جنيه إسترليني هذا العام للقضاء على ظاهرة التشرد، في حين تقوم الجمعيات الخيرية مثل “سانت مونغو” بتوفير الإقامة للمشردين وتقديم وجبات الطعام. عمدة مدينة لندن صديق خان قام بفتح مراكز الإيواء الطارئة بطاقة استيعاب أكبر ولفترة أطول. ولكن رغم كلّ الخدمات الإضافية التي قدمتها مدينة لندن فقد توفي المشرد، الذي كان معروفا لدى فريق التوعية في “وستمنستر”، ووفاته لم تحرك بعد الحكومة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة في هذا المجال.إن فشل الحكومة في التكفل بأزمة السكن أحد عوامل الارتفاع المذهل لظاهرة التشرد. وقد أدى تراجع مستوى خدمات الصحة العقلية، وتقليص ميزانيات المجالس المحلية، وتراجع المساعدات الخاصة بعلاج إدمان المخدرات والكحوليات، والإعانات الخاصة بالمرض إلى تدهور المستوى الاجتماعي لأسر التي تعاني وضعا اقتصاديا واجتماعيا هشا. كما أنّ الأشخاص الأكثر عرضة لمخاطر التشرد، هم الأشخاص الذين تمّ إهمالهم من قبل الحكومة، ويشمل ذلك الأطفال الذين يلم تعد تشملهم خدمات الرعاية، والأشخاص الذين يخرجون من السجون، وأولئك الذين يغادرون القوات المسلحة.وبما أنّ الإرادة السياسية غير متوفرة قامت الجمعيات الخيرية والمجتمع المدني بهذا الدور، وعندما طالب عمدة لندن صديق خان في ديسمبر-كانون الأول الماضي بجمع تبرعات للمساعدة في فتح الملاجئ بسبب تدني درجات الحرارة، تم جمع 100 ألف جنيه إسترليني في غضون أسابيع قليلة. للتذكير سجل عدد المشردين الذين ينامون في الشوارع وعلى الأرصفة وفي الحدائق وأمام المباني العامة، في بريطانيا، سجل رقماً قياسياً العام الماضي، إذ وصل إلى 4500 مشرّد بزيادة على مدى السنوات الثلاث الماضية بلغت 73 في المائة.

يورونيوز

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code