شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خطوة جديدة ضمن المفاوضات الفيدرالية، اقترح المفاوض بارت دي فيفر، مجموعة من التعديلات الكبرى على النظام الضريبي والعمالة في بلجيكا.
وتشير التقارير الأخيرة من Het Laatste Nieuws إلى أن دي ويفر يسعى إلى إلغاء الضوابط البيئية المثيرة للجدل، في وقت تُشدد فيه الضغوط من قبل العديد من الأطراف على هذه السياسة.
تمثل الضوابط البيئية جزءًا من الإصلاح الضريبي الذي قدمه وزير المالية فنسنت فان بيتيغيم (CD&V) في حكومة فيفالدي، والتي تستفيد بشكل رئيسي من المتاجر الكبيرة التي تستخدمها كأداة لتحسين صورتها البيئية. ومع ذلك، يبدو أن معظم شركاء الائتلاف المستقبلي قد أعربوا، سواء علنًا أو خلف الكواليس، عن معارضتهم لهذا النظام، مما يجعل إلغاؤه أحد “الملاحظات الفائقة” لدي ويفر.
تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 2.3 مليون عامل في بلجيكا يتلقون حاليًا فحوصات بيئية تصل قيمتها إلى 250 يورو سنويًا للعمال بدوام كامل، بينما يحصل العاملون بدوام جزئي على حصة تتناسب مع عدد ساعات عملهم.
وفي حال إلغاء هذه الفحوصات، سيتعرض العديد من العمال لخسارة في الدخل، لكن دي فيفر يعرض تعويض هذه الخسارة بزيادة قيمة قسائم الوجبات.
حالياً، يحصل موظفو بلجيكا على قسائم وجبات بقيمة 8 يورو كحد أقصى لكل يوم عمل، وهو مبلغ لم يتغير منذ ثماني سنوات.
وقد طالب الاتحاد الليبرالي CGSLB بزيادة هذه القيمة إلى 10 يورو، وهو اقتراح لقي دعمًا من بعض أصحاب العمل، رغم تردد النقابات الأخرى التي تفضل أشكالاً بديلة من الأجور لتقليل مساهمات الضمان الاجتماعي.
من جهته، كان حزب فورويت من المعارضة قد اقترح بالفعل مشروع قانون لزيادة قيمة قسائم الوجبات، معتبرين أنه من “المنطقي” أن يتم تتبع قيمة القسائم وفقًا للتضخم، تمامًا مثل الرواتب، وهذا الاقتراح يجد قبولاً في أوساط عدة، ويشير إلى احتمال قوي لتبنيه ضمن الإصلاحات المقترحة.
في سياق آخر، يأمل دي ويفر في معالجة أزمة الأجور التي تفاقمت خلال الدورة التشريعية الأخيرة بسبب مؤشرات الأجور العديدة المرتبطة بأزمة الطاقة، وقد وعد دي ويفر بتقديم مبالغ كبيرة في سياق إصلاحات واسعة النطاق تتعلق بالتوظيف والضرائب ومعاشات التقاعد.
وفي حال حدوث أزمة طاقة جديدة، يسعى دي ويفر إلى تعديل مؤشر الأجور ليعكس الأجور الصافية بدلاً من الإجمالية، مما سيساهم في تقليل تكاليف الرواتب للشركات مع الحفاظ على حصة أكبر للموظف.
ومن الممكن أيضًا أن يتم النظر في مراجعة تكوين سلة المؤشرات لقياس تطورات الأسعار، مع الأخذ في الاعتبار تأثير تكاليف الطاقة، وذلك لتحسين القدرة التنافسية للبلاد.
بينما تتواصل المفاوضات، يظل من غير المؤكد مدى تأثير هذه التعديلات على القوى الاقتصادية والاجتماعية في بلجيكا. وقد أعرب العديد من الأطراف عن تحفظاتهم حول بعض المقترحات، مما يضيف طبقة من التعقيد إلى عملية التفاوض.
وكالات
