شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_وجه جورج لوي بوشيه ، زعيم قائمة “Mons en Mieux” وعضو حزب الإصلاح، دعوة صريحة إلى نيكولاس مارتان، عمدة مدينة مونس المنتهية ولايته وزعيم الحزب الاشتراكي (PS)، مطالباً إياه بـ “وضع غروره جانبًا” وقبول الائتلاف لتشكيل الحكومة المحلية.
نتائج الانتخابات وتداعياتها
أظهرت نتائج الانتخابات البلدية في مونس تقدماً طفيفاً لصالح الحزب الاشتراكي بزعامة نيكولاس مارتان، الذي حصلت قائمته على 44.64% من الأصوات، مما أسفر عن حصوله على 22 مقعداً من أصل 45 في المجلس البلدي. رغم هذا التفوق، إلا أن القائمة الاشتراكية فقدت مقعداً واحداً مقارنة بانتخابات 2018، مما حرمها من تحقيق الأغلبية المطلقة التي تحتاجها للاستمرار في الحكم دون الحاجة إلى تحالفات.
في المقابل، حققت قائمة “Mons en Mieux”، بقيادة بوشيه، تقدماً ملحوظاً بحصولها على 28.72% من الأصوات و14 مقعداً في المجلس البلدي، ما يمثل زيادة بثلاثة مقاعد عن الدورة السابقة.
صراع التحالفات السياسية
قبل إعلان النتائج، كان مارتان قد أعلن صراحةً استبعاده التحالف مع قائمة “Mons en Mieux”، مشيراً إلى رغبته في الحصول على أغلبية واضحة دون اللجوء إلى تحالفات. لكن بعد إعلان النتائج التي أظهرت أن الحزب الاشتراكي لم يتمكن من الحصول على الأغلبية المطلقة، قد تتغير المعادلة السياسية.
وفي هذا السياق، قال جورج لوي بوشيه خلال تصريح له على إذاعة “La Première” التابعة لـ RTBF: “إذا كان يساعد على تحسين العلاقات السياسية في مونس، فأنا مستعد لعدم تولي منصب رئاسة البلدية”. هذه الرسالة تحمل إشارة واضحة إلى استعداده لتقديم تنازلات من أجل تشكيل تحالف سياسي يضمن الاستقرار في المدينة.
دعوة لتجاوز الخلافات
رسالة بوشيه لمارتان تأتي في وقت حساس، حيث تحتاج مونس إلى حكومة محلية مستقرة لمواجهة التحديات المقبلة. يرى بوشيه أن تجاوز الخلافات الشخصية والسياسية بين الطرفين أمر ضروري لتحقيق هذا الهدف، وهو ما قد يضع مارتان أمام اختبار سياسي جديد، خاصة بعد تصريحاته الرافضة لأي تحالف مع خصومه.
المستقبل السياسي في مونس
مع دخول مونس في مرحلة سياسية غير واضحة المعالم، يبقى السؤال المطروح: هل سيتجاوب نيكولاس مارتان مع دعوة بوشيه لتشكيل ائتلاف، أم سيصر على موقفه الرافض للتحالف؟ الرد على هذا السؤال سيحدد مسار الحكم المحلي في المدينة خلال السنوات القادمة.
وكالات
