شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تُشير نتائج الانتخابات المحلية في والونيا إلى حصول قوائم انتخابية منفردة على الأغلبية المطلقة في 175 بلدية من أصل 261، وهو ما يعادل حوالي 70% من إجمالي البلديات.
يعكس هذا الرقم ظاهرة متوقعة في البلديات التي لم تقدم فيها سوى قائمة انتخابية واحدة، كما حدث في بلديات مثل (Herbeumont, Rouvroy, Limbourg, Verlaine, Houffalize, Anhée, Bièvre, Vresse-sur-Semois وغيرها). في الوقت ذاته، أثار هذا الوضع تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأغلبية المطلقة تمثل مفارقة ديمقراطية.
التحديات السياسية خلف الأغلبية المطلقة
رغم أن النتائج قد تبدو طبيعية في ظل البلديات ذات القوائم المحدودة أو القائمتين، إلا أن انخفاض عدد القوائم الانتخابية يكشف عن أزمة أخرى تواجه الأحزاب السياسية، وهي الصعوبة المتزايدة في العثور على مرشحين. في بلديات صغيرة مثل برين لالود وحتى في المدن المتوسطة، يشير انخفاض عدد القوائم إلى تراجع المشاركة السياسية، مما يزيد من تساؤلات حول صحة العملية الديمقراطية.
في العادة، يعبر المواطنون عن رغبتهم في تجنب هيمنة قائمة واحدة على إدارة البلدية، خوفًا من انعدام الشفافية والرقابة الداخلية. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال ظاهرة الأغلبية المطلقة مستمرة، حتى مع انخفاض عدد القوائم المتنافسة.
التحالفات السياسية رغم الأغلبية المطلقة
من اللافت أن بعض القوائم الحاصلة على الأغلبية المطلقة تسعى لتشكيل تحالفات مع قوائم أخرى لتعزيز موقعها، خاصة إذا كانت الأغلبية ضعيفة أو هامشية. التحالفات السياسية في هذا السياق تساعد على تقوية الجبهة السياسية وتجنب المعارضة الشديدة. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون هذا النهج مفيدًا للأحزاب الصغيرة التي تتمتع بسلطة على المستويين الإقليمي أو الفيدرالي، حيث يمكنها المساعدة في الحصول على دعم مالي أو إعانات.
لكن في حال كانت الأغلبية المطلقة كبيرة بما فيه الكفاية، يصبح تشكيل التحالفات أمرًا نادرًا، حيث يفضل القائمون على القائمة الانتخابية الانفراد بالحكم، معتبرين أن ذلك يعكس بوضوح إرادة الناخب الذي رفض خيار التحالفات عبر تصويته بكثافة للقائمة.
وكالات
