شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في مقارنة حديثة أجرتها الهيئة الفيدرالية للكهرباء والغاز البلجيكية (Creg) لشهر سبتمبر، تبين أن المستهلكين البلجيكيين يحتلون مركزًا لا يُحسد عليه فيما يتعلق بأسعار الكهرباء، ولكنهم يستفيدون من ميزة كبيرة في أسعار الغاز مقارنة بدول الجوار مثل هولندا، فرنسا، ألمانيا، و المملكة المتحدة.
الكهرباء: بلجيكا في المركز الثاني بعد ألمانيا من حيث التكلفة
تحتل بلجيكا المرتبة الثانية بين الدول المجاورة في تكاليف الكهرباء، حيث يدفع المستهلك البلجيكي في المتوسط 1149 يورو سنويًا لاستهلاك 3500 كيلووات ساعة. ورغم هذا، يظل المستهلك الألماني هو الأعلى تكلفةً، حيث تصل فاتورته إلى 1413 يورو سنويًا.
أما المستهلكون الفرنسيون والهولنديون، فقد استفادوا من أسعار كهرباء أقل بشكل ملحوظ، حيث دفع الفرنسي في المتوسط 1029 يورو سنويًا، بينما دفع الهولندي 873 يورو فقط، وهو أدنى سعر في المجموعة بسبب وجود ضريبة طاقة ثابتة تنظم الفاتورة السنوية.
الغاز: بلجيكا الأرخص بين جيرانها
على العكس من ذلك، تظهر بلجيكا تفوقًا واضحًا في أسعار الغاز الطبيعي، حيث يدفع المستهلك البلجيكي في المتوسط 1434 يورو سنويًا لاستهلاك 17 ألف كيلووات في الساعة، وهي الفاتورة الأرخص مقارنة بجيرانه.
الهولنديون على وجه الخصوص يدفعون تقريبًا ضعف ما يدفعه البلجيكي، بمتوسط فاتورة سنوية تصل إلى 2631 يورو. كما دفع الألمان 2078 يورو سنويًا، بينما وصل متوسط الفاتورة السنوية للفرنسيين إلى 2136 يورو، بزيادة قدرها 700 يورو عن نظيرهم البلجيكي.
مقارنة الأسعار: الفارق بين الغاز والكهرباء
عند جمع تكاليف الغاز والكهرباء، نجد أن الهولنديين يتكبدون أعباء مالية أكبر بكثير من البلجيكيين، مما يجعل وضع المستهلك البلجيكي أفضل نسبيًا رغم الارتفاع النسبي في أسعار الكهرباء.
التغيرات خلال عام واحد
تشير البيانات إلى أن أسعار الكهرباء في بلجيكا شهدت انخفاضًا طفيفًا مقارنة بالعام السابق، حيث كان متوسط الفاتورة السنوية في سبتمبر 2024 هو 1149 يورو، مقارنة بـ 1229 يورو في سبتمبر 2023. ولكن على الجانب الآخر، ارتفعت أسعار الغاز من 1364 يورو في سبتمبر 2023 إلى 1434 يورو في سبتمبر 2024، مما يعكس تأثيرات مستمرة للتقلبات الاقتصادية العالمية والحرب الروسية الأوكرانية.
رغم ارتفاع تكاليف الكهرباء، يبقى المستهلك البلجيكي في وضع أفضل مقارنة بجيرانه من حيث تكاليف الغاز، مما يخفف من الضغط المالي الناتج عن تقلبات أسعار الطاقة في أوروبا.
وكالات
