شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_من جديد، تعود الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى هز الأسواق العالمية بشكل غير مسبوق، إذ تواجه أسواق الأسهم الأوروبية حالة من السقوط الحر وسط تصاعد التوترات الاقتصادية.
في هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي فيليب ليدنت من وجود خطر ملموس على الاقتصاد الحقيقي في حال استمر التصعيد في الحرب التجارية، التي بدأت تترك آثارًا واضحة على الأسواق المالية العالمية.
أدى القرار الأخير لترامب بفرض رسوماً جمركية جديدة إلى تأثيرات سلبية واضحة على أسواق الأوراق المالية.
في آسيا، انهارت بورصة هونغ كونغ بنسبة تتجاوز 12%، وهو الهبوط الأكبر لها منذ أكثر من 16 عامًا.
أما في أوروبا، فقد كان للمؤشرات الرئيسية نصيب من الانخفاض الحاد، حيث خسر مؤشر Bel20 أكثر من 5%، في حين تراجع مؤشر داكس في بورصة فرانكفورت بنسبة 10% بعد الافتتاح، ما يعكس حالة من الذعر بين المستثمرين في الأسواق المالية.
وفي حديثه على قناة Bel RTL، أشار فيليب ليدنت إلى أن أسواق الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا شهدت عطلة نهاية أسبوع كارثية، مع تراجع شديد في مؤشرات الأسهم.
وقال ليدنت إن السبب الرئيسي لهذا التراجع يعود إلى “عدم رغبة الرئيس ترامب في التفاوض، مما يزيد من حدة التوترات ويضغط على الأسواق”.
وأكد الخبير الاقتصادي أن أسواق المال تشعر بخوف ملموس من عواقب حرب تجارية شاملة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.
بعيدًا عن الأسواق المالية، أكد ليدنت على أن الحرب التجارية لها تأثيرات ملموسة على الاقتصاد الحقيقي، خاصة في أوروبا.
إذا واجهت الشركات الأوروبية صعوبة في تصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية، فإن ذلك قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي في العديد من القطاعات.
وأضاف أن هذه الأوضاع قد تؤدي إلى تقليص الأنشطة الاقتصادية وبالتالي تقليص الوظائف في القارة الأوروبية، ما يعمق من أزمة البطالة في بعض الدول.
من جهة أخرى، ناقش فيليب ليدنت تأثير الرسوم الجمركية بنسبة 10% التي فرضها ترامب على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الوضع قد يفاقم التضخم، رغم أن بعض الآليات قد تخفف من تأثيراته.
من الناحية النظرية، قد تؤدي الحرب التجارية إلى زيادة الأسعار بسبب القيود التجارية المتزايدة، ولكن قد تحاول الشركات الأوروبية تخفيض الأسعار في أسواقها المحلية لمواجهة هذا التضخم.
كما قد تسعى الشركات الصينية إلى تصدير المزيد من السلع إلى أوروبا بأسعار مخفضة، مما قد يقلل من الآثار التضخمية.
ورغم هذه التحذيرات، أشار ليدنت إلى أنه ليس من المؤكد أن الحرب التجارية ستؤدي إلى مزيد من التضخم في أوروبا.
ورغم المخاوف من تأثير هذه السياسات التجارية على الوظائف والنشاط الاقتصادي، إلا أنه لا يزال من المبكر التنبؤ بالآثار الطويلة الأمد.
وطمأن ليدنت قائلاً: “أنا لست متأكدًا من أن كل هذا سيؤدي إلى المزيد من التضخم في أوروبا، ولكن من الناحية الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة والوظائف، يمكن أن تكون هناك تأثيرات سلبية إذا استمرت هذه الحرب”.
وكالات
