الأثنين. يونيو 22nd, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 9 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_في عالم يضج بالتقلبات الاقتصادية والضغوط الاجتماعية المتزايدة، لم تعد الصحة العقلية ترفًا يمكن تجاهله، بل أصبحت محورًا أساسيًا في تقييم جودة الحياة للأفراد والمجتمعات.

تقرير حديث أصدرته شركة التأمين “أكسا” سلط الضوء على هذا الجانب، كاشفًا أن ثلاثة من كل عشرة بلجيكيين يعانون من مشاكل تتعلق بصحتهم النفسية في عام 2024.

وعلى الرغم من أن هذا الرقم لم يشهد تغيرًا ملحوظًا مقارنة بالعام الماضي، فإن القلق الأكبر يتمثل في تصاعد الأزمة بين الشباب، حيث أشار 43% ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا إلى معاناتهم من اضطرابات نفسية، وهو ارتفاع بنسبة 14% عن عام 2023.

تقرير “صحة العقل”، الذي يصدر سنويًا منذ عام 2020 ويشمل استطلاعات في 16 دولة حول العالم، أجرى هذا العام مقابلات مع ألف شخص في بلجيكا.

وقد أظهرت النتائج أن العوامل التي تقف وراء تدهور الصحة النفسية متعددة، وتشمل الشعور بعدم اليقين بشأن المستقبل، والضغوط المالية، وانعدام الأمن المهني، والتعرض المستمر للأخبار السلبية، إلى جانب العزلة الاجتماعية.

هذه الضغوط اليومية لا تترك مجالًا كبيرًا للهدوء الداخلي، فتنعكس على الحالة النفسية لدى فئات واسعة من المجتمع.

إحدى الظواهر اللافتة التي أشار إليها التقرير هي العلاقة المعقدة بين الشباب ووسائل التواصل الاجتماعي، فعلى الرغم من أن أكثر من نصف المشاركين من الشباب (بنسبة 53%) يعتبرون أن الاستخدام المفرط لهذه المنصات يؤثر سلبًا على صحتهم العقلية، فإن 38% منهم لا يزالون يعتمدون عليها كمصدر للحصول على معلومات تتعلق بالصحة النفسية.

والأكثر دلالة أن قرابة ثلثي هذه الفئة قد استخدموا أدوات رقمية لدعم حالتهم النفسية، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في طرق التعامل مع الاضطرابات النفسية، مقارنة بنسبة لا تتعدى 25% من البلجيكيين في الفئات العمرية الأخرى الذين لجأوا إلى الوسائل الرقمية.

لكن معضلة الصحة النفسية لا تتوقف عند عتبة الحياة الخاصة، بل تمتد إلى بيئة العمل التي أصبحت مصدرًا رئيسيًا للضغط النفسي.

وأظهر التقرير أن ثمانية من كل عشرة عمال في بلجيكا يعانون من آثار الإجهاد المرتبط بالعمل، بما في ذلك اضطرابات النوم، الصداع، توتر العضلات، وزيادة في التهيج والتقلبات المزاجية، وهو ما يدق ناقوس الخطر بشأن الحاجة إلى بيئات عمل أكثر توازنًا وإنسانية.

في هذا السياق، تبرز مسؤولية أصحاب العمل كمحور أساسي في دعم الصحة النفسية للعاملين، إذ أشار 51% من البلجيكيين إلى أنهم يتوقعون من مؤسساتهم توفير دعم نفسي، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 65% لدى من تقل أعمارهم عن 35 عامًا.

وهذا ما أكده “لود غوديريس”، الرئيس التنفيذي لخدمة Idewe المتخصصة في الوقاية والحماية في بيئة العمل، مشيرًا إلى أن دور المؤسسات يجب ألا يقتصر على الإنتاجية، بل يجب أن يشمل الرعاية الشاملة للموظفين، خاصة في ما يتعلق بصحتهم النفسية.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code