شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خضم الجدل المتصاعد حول تأخير فهرسة الأجور في بلجيكا، خرج نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة فرانك فاندنبروك بتصريحات حازمة تؤكد أن الحكومة لن تسمح مطلقًا بأي تراجع في حقوق العاملين في القطاع الخاص، وبالأخص في قطاع الرعاية الصحية، مشددًا على أن أي تأخير في الفهرسة أمر “غير مقبول على الإطلاق”.
تصريحات فاندنبروك جاءت صباح الخميس في برنامج “دي أوشتند” على راديو 1، ردًا على مخاوف أثيرت من قبل اتحاد النقابات المسيحية ACV Puls، الذي حذّر من احتمال اضطرار العاملين في المستشفيات، ودور رعاية المسنين، ومراكز الرعاية النهارية إلى الانتظار شهرين إضافيين قبل تفعيل الفهرسة الدورية لأجورهم.
هذا التأخير، بحسب النقابة، من شأنه أن يؤثر على أكثر من 600 ألف عامل، وسط تخوفات من تآكل القدرة الشرائية لهؤلاء الموظفين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وحسب تقديرات الاتحاد، فإن الممرضة التي تبدأ مسيرتها المهنية قد تخسر حوالي 109 يورو في كل دورة فهرسة يتم تأجيلها، بينما تصل هذه الخسارة إلى 175 يورو بالنسبة للممرضات المخضرمات اللاتي يمتلكن 25 سنة من الخبرة.
مساعدو التمريض بدورهم قد يتكبدون خسائر تتراوح بين 130 و140 يورو، أما المدرسون ومرافقو الأطفال فستتراوح خسائرهم بين 70 و85 يورو، ما يعكس عمق التأثير الاجتماعي والاقتصادي لأي قرار بتجميد أو تأخير الفهرسة.
لكن الوزير فاندنبروك سارع إلى تبديد هذه المخاوف، مؤكدًا أن لا نية لدى الحكومة في المساس بحقوق العاملين، وأن الفهرسة في القطاعين الخاص والرعائي ستُنفذ كما هو معمول بها حاليًا.
بل أضاف أن المسألة “لم تُطرح على طاولة الحكومة أصلًا”، وأنها لا تعكس نية أو اتفاقًا سياسيًا، بل تتعارض مع المبادئ التي تعمل بها الحكومة في الوقت الراهن.
وأوضح أن الحكومة مصممة على حماية آليات الفهرسة، لما لها من أهمية في الحفاظ على العدالة الاجتماعية وضمان استقرار الدخل للعاملين في القطاعات الحيوية.
ومع ذلك، اعترف الوزير بوجود بعض التعقيدات القانونية التي قد تنشأ من الاتفاقيات الاجتماعية المبرمة في قطاع الرعاية، والتي تعتمد في بعض الأحيان على آلية الفهرسة المخصصة لموظفي القطاع العام. وإذا كان هذا التداخل سيؤدي إلى تأخير تقني في الفهرسة، فقد دعا فاندنبروك الشركاء الاجتماعيين إلى المبادرة بتعديل الاتفاقيات الجماعية بما يتماشى مع آلية الفهرسة الحالية.
وإن تعذر عليهم ذلك، فإن الحكومة لن تتردد في التدخل تشريعيًا لضمان تطبيق الفهرسة دون أي تأخير.
وكالات
