شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_عند قيادة السيارة في الطرق العامة، كثيرًا ما يواجه السائقون مواقف تستدعي حمل أشياء ضخمة لا تتسع داخل صندوق السيارة المغلق.
مشهد شائع تلاحظه لورانس بشكل منتظم: سيارات تسير وصناديقها الخلفية مفتوحة، وأحيانًا بأجسام بارزة إلى الخارج. لكنها تسأل السؤال الذي يطرحه كثيرون: هل هذا قانوني؟ وهل يعرّض صاحبه لمخالفة مرورية؟
وبحسب RTL، فإن الجواب ليس ببساطة “نعم” أو “لا”، فالسماح بقيادة السيارة بصندوق خلفي مفتوح مشروط بعدد من القواعد الصارمة التي تهدف أولًا وأخيرًا إلى ضمان سلامة مستخدمي الطريق.
المبدأ الأساسي هو أن لا تشكل الحمولة خطرًا على السائق أو على باقي المركبات، وهذا يتطلب احترام حدود دقيقة ومواصفات واضحة.
أول ما يجب معرفته أن الحمولة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتجاوز مقدمة السيارة، أما من الخلف، فيُسمح ببروز الجسم المحمَّل إلى مسافة متر واحد فقط.
وإذا اضطر السائق إلى تجاوز هذا الحد، يصبح من الإلزامي تثبيت علامة تحذير واضحة: مربع يحمل خطوطًا حمراء وبيضاء مائلة.
وفي حال كانت الرحلة ليلية، يجب أيضًا استخدام ضوء أحمر في الخلف بالإضافة إلى عواكس برتقالية على الجانبين، لضمان رؤية الحمولة من قبل السائقين الآخرين.
لكن هذه ليست كل القواعد. فحتى في الحالات التي تُفتح فيها أبواب الصندوق الخلفي، يظل العرض الإجمالي للسيارة بعد تحميلها خاضعًا لحد أقصى لا يمكن تجاوزه، وهو 2.55 مترًا.
أما الارتفاع، فيجب ألا يتعدى 4 أمتار بعد التحميل.
كل هذه الشروط تهدف إلى ضمان ألا تتحول الحمولة إلى خطر محتمل عند المرور تحت الجسور أو في الشوارع الضيقة، أو أن تتسبب في خلل بتوازن المركبة.
عنصر آخر لا يقل أهمية هو التأكد من تثبيت الحمولة بإحكام، فمن غير المسموح أن تتحرك أثناء القيادة أو أن تعرقل الرؤية الخلفية للسائق، أو أن تحجب المصابيح أو لوحة الترقيم، حيث يُعتبر ذلك خطرًا مباشرًا على السلامة العامة.
من يخالف هذه القواعد لا يعرض نفسه فقط لمخاطر الطريق، بل أيضًا لمخالفة من الدرجة الثانية، تصل غرامتها إلى 116 يور، وهو مبلغ قد يبدو بسيطًا مقارنةً بما يمكن أن ينتج عن حمولة غير آمنة: حادث مروري، إصابة، أو حتى فقدان حياة.
وكالات
