شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في سياق النقاش الدائر حول تراجع القدرة الشرائية وتنامي الضغوط المعيشية، كشف بول مانيت، رئيس الحزب الاشتراكي، عن مقترح جديد يهدف إلى زيادة الرواتب بمقدار 150 يورو شهريًا.
وقد عرض مانيت فكرته خلال مشاركته في برنامج “Face à Buxant” ل “RTL” مساء الأحد، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل “خطوة أولى” نحو تحسين أوضاع العمال والأسر.
أكد ماغنيت أن الأولوية، في رأيه، تكمن في وقف ما وصفه بالتهاون في ملفات حيوية مثل المعاشات التقاعدية والرعاية الصحية، حيث يرى أن تدهور هذه القطاعات يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع التكاليف المعيشية. وأضاف أن معالجة هذه الملفات تمثل المدخل الأساسي لأي سياسة جادة تستهدف دعم المواطنين.
أما بخصوص تمويل مقترحه، فقد أوضح رئيس الحزب الاشتراكي أن الشركات حققت أرباحًا تقدر بنحو 160 مليار يورو خلال العام الماضي، وهو ما يتيح إمكانية إعادة توزيع جزء منها لصالح تحسين الرواتب.
ويقترح مانيت تخصيص 10% فقط من تلك الأرباح، بما يسمح بزيادة شهرية تصل إلى 150 يورو للعاملين. ويرى أن هذه الزيادة، وإن كانت محدودة، إلا أنها ستُحدث فارقًا ملموسًا في حياة المواطنين، إلى جانب كونها وسيلة لتغذية النشاط الاقتصادي.
كما شدد على أن هذه السياسة ليست مجرد دعم مباشر للأجور، بل إنها تمثل أيضًا فرصة لتقليص العجز العام عبر تعزيز الإيرادات الضريبية الناجمة عن ارتفاع القدرة الشرائية. وبذلك، يطمح ماغنيت إلى خلق ما وصفه بـ “ديناميكية اقتصادية مزدوجة”، حيث يستفيد المواطن والدولة في آن واحد.
غير أن الحزب الاشتراكي يظل اليوم في صفوف المعارضة، وهو ما يعيق إمكانية تطبيق هذه الفكرة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، عبّر مانيت عن استعداد حزبه لتحمل المسؤولية السياسية متى ما أُتيحت له الفرصة عبر صناديق الاقتراع.
وكالات
