السبت. مارس 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 36 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_دخلت المرحلة الأولى من إصلاح نظام إعانات البطالة في بلجيكا حيّز التنفيذ مع بداية الأول من يناير، فاتحةً فصلًا جديدًا من القلق الاجتماعي في والونيا، حيث وجد آلاف العاطلين عن العمل أنفسهم مهددين بفقدان موردهم المالي الوحيد.

وبحسب “RTL”، فإن إصلاحٌ تُقدّمه السلطات باعتباره ضرورة لإعادة هيكلة سوق الشغل، لكنه في المقابل يضع فئات واسعة أمام أسئلة ملحّة حول المستقبل القريب، في انتظار موجات أخرى من الاستبعاد يُتوقع أن تتوالى خلال الأشهر المقبلة.

في هذا السياق، تتحول مؤسسة فوريم، هيئة التوظيف والتدريب في والونيا، إلى محطة أساسية لهؤلاء الباحثين عن عمل. فمع انتهاء الإعانات بالنسبة لعدد متزايد من الأشخاص، باتت أبواب فوريم تشهد إقبالًا متصاعدًا، لا بحثًا فقط عن وظيفة، بل أيضًا عن مرافقة ودعم يخففان من وقع الصدمة الاجتماعية والنفسية.

رونسارد بونغوغو إيلي، البالغ من العمر 43 عامًا، واحد من هؤلاء. فقد وظيفته قبل عام، ورغم محاولاته المتكررة للعمل في وظائف مؤقتة، إلا أنه يواجه خطر الاستبعاد النهائي من إعانات البطالة.

يقول بقلق واضح إن الإعانات التي يتلقاها ستنتهي في الأول من أبريل، في وقت لا تزال فيه التزامات الحياة اليومية ثقيلة، من إيجار وفواتير إلى إعالة الأطفال.

ويضيف أن ضغط العائلة، خاصة مع كونه من أصول أفريقية، يزيد من حدة الوضع، ما يدفعه إلى التوجه سريعًا نحو فوريم أملًا في العودة إلى سوق العمل بوظيفة كعامل إنتاج.

هذا القلق لا يقتصر على حالة فردية، بل تصفه مستشارو فوريم بأنه شعور مشترك لدى عدد كبير من الوافدين الجدد. صوفي هوستين، مستشارة داخل المؤسسة، تؤكد أن كثيرين يصلون وهم مثقلون بالخوف من الغد، يتساءلون كيف سيدبرون أمورهم فور انقطاع الإعانات، فالسؤال الأكثر تداولًا، كما تقول، هو: “كيف سأعيش غدًا؟”، في ظل غياب ضمانات فورية للحصول على عمل.

داخل مكاتب” فوريم”، لا يقتصر الدعم على الجوانب التقنية فقط، مثل تحديث السيرة الذاتية أو صياغة رسالة تعريفية، بل يبدأ غالبًا من الاعتراف بحجم المعاناة الإنسانية. أدريان ويجرز، مستشار آخر في المؤسسة، يوضح أنه واجه مرارًا أشخاصًا في حالات توتر شديد، بل وحتى يأس كامل، يصل أحيانًا إلى البكاء. ويضيف أن دور المستشار في هذه المرحلة هو تهدئة الجانب العاطفي، وإعادة الأمور إلى إطار واقعي وملموس يسمح بوضع خطة واضحة للعودة إلى سوق العمل.

وتؤكد فوريم أنها تعتمد مقاربة دعم مُخصّص، خاصة للأشخاص ذوي المؤهلات المحدودة أو أولئك الذين ابتعدوا طويلًا عن سوق الشغل.

ووفقًا لتيري ناي، المتحدث باسم المؤسسة، يتم توجيه هؤلاء نحو برامج تدريبية تهدف إلى سدّ فجوات المهارات.

ويشير إلى أن فوريم توفر حاليًا أكثر من 5500 دورة تدريبية، سواء داخل المؤسسة أو عبر شركاء آخرين، لتوسيع فرص الإدماج المهني.

ومع تزايد أعداد الباحثين عن عمل منذ الصيف الماضي، تستعد فوريم لمرحلة ضغط غير مسبوقة. وتشير التوقعات إلى بلوغ ذروة الإقبال خلال شهر فبراير، أي بعد شهر واحد من أول عملية استبعاد فعلية.

ولمواجهة هذا التحدي، تقول صوفي هوستين إن المؤسسة عملت على تحسين خدمات الاستقبال، من خلال تعزيز عدد الموظفين والمستشارين في الخطوط الأمامية، بهدف تسريع الإجراءات دون المساس بجودة المتابعة الفردية.

ويُقدّر عدد الباحثين عن عمل في والونيا بأكثر من 264 ألف شخص، بينما تضم فوريم نحو 1200 مستشار موزعين على 200 نقطة استقبال.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code