شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_في خطوة تهدف إلى مراجعة التاريخ والاعتراف بالحقبة الاستعمارية، بدأت مدينة غنت (Ghent) البلجيكية بوضع لوحات تفسيرية في سبعة مواقع رئيسية ترتبط بالماضي الاستعماري للبلاد، تشمل تماثيل وشوارع ومبانٍ تاريخية.
الاعتراف بالضحايا وتعزيز الوعي
تحمل اللوحات الجديدة نصاً موحداً يستهل بعبارة: “تكريماً لضحايا الاستعمار البلجيكي، نضع هذا الأثر الاستعماري في سياقه الصحيح”. وتهدف هذه المبادرة، التي أطلقتها السلطات المحلية، إلى تسليط الضوء على المعاناة التي تسبب بها الاستعمار وفتح باب الحوار حول التاريخ المشترك.
تقنية QR لتعميق المعرفة التاريخية
لم تكتفِ المدينة باللوحات التقليدية، بل زودت كل لوحة برمز استجابة سريعة (QR Code). عند مسحه، ينتقل الزائر إلى موقع إلكتروني يوفر تفاصيل تاريخية معمقة، ووثائق أرشيفية، وتحليلات توضح صلة كل موقع بالنشاط الاستعماري في الكونغو ومناطق أخرى.
أبرز المواقع المستهدفة
مبنى شركة “Colonial Rubber”: في منطقة “ستروبكاي”، وهي مصنع مطاط ارتبط بانتهاكات الحقبة الاستعمارية.
تمثال بول دي سميت دي نايير: قطب صناعة القطن ورئيس الوزراء الأسبق.
ساكالا (Sakala): التمثال البرونزي الموجود في حديقة القلعة (Citadel Park).
شارع فلورالينلان (Floraliënlaan): الذي كان يحمل سابقاً اسم الملك ليوبولد الثاني.
صرحت “حفصة البزيوي”، نائبة رئيس بلدية غنت: “من خلال شرح الآثار الاستعمارية، نحن نعترف بالألم الذي حدث ونخلق مساحة للوعي. غنت تطمح لأن تكون مدينة تتعلم من الماضي لبناء مستقبل عادل”.
تأتي هذه الخطوة في إطار حراك أوسع تشهده المدن البلجيكية لإعادة تقييم الرموز الاستعمارية، خاصة تلك المرتبطة بفترة حكم الملك ليوبولد الثاني، والتي شهدت فظائع في “دولة الكونغو الحرة” آنذاك.
وكالات
