الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 9 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_يشهد ملف اللجوء داخل دول الإتحاد الأوروبي تحرُّكات مُتزايدة، خاصة بين الفلسطينيين والسوريين والعراقيين وغيرهم من طالبي الحماية الذين حصلوا على إقامة مؤقتة في اليونان، ثم إتجهوا إلى هولندا بحثاً عن حماية أكثر إستقراراً وظروف معيشية أفضل. هذا التوجّه يُسلّط الضوء على الفجوة الواضحة بين أنظمة اللجوء في دول جنوب أوروبا ودول الشمال، ويعيد إلى الواجهة الجدل القانوني حول تطبيق نظام دبلن الأوروبي.

في بلجيكا، تتابع المؤسسات الرسمية والمنظمات الحقوقية هذا الملف عن قرب، نظراً للتشابه الكبير في سياسات اللجوء مع هولندا. كما أن قرارات المحاكم البلجيكية كثيراً ما تُستخدَم كمرجع قانوني داخل الإتحاد الأوروبي.

حملة الإقامة اليونانية: تنظيم قانوني أو حل مؤقت؟

أطلقت السلطات اليونانية، بدعم مباشر من المُفوّضية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حملة واسعة هدفت إلى تسجيل طالبي اللجوء غير النظاميين ومنحهم بطاقات إقامة مؤقتة. هذه الخطوة سمحت لآلاف اللاجئين بالبقاء بشكل قانوني، ووفّرت لهم إمكانية الوصول إلى بعض الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية.

لكن، وبحسب تقارير أوروبية يتم تداولها أيضاً في وسائل إعلام بلجيكية، فإن هذه الإقامة لا تعني بالضرورة الحصول على حماية فعالة أو إندماج حقيقي. فالكثير من اللاجئين العرب في اليونان يُواجهون صعوبات كبيرة في السكن والعمل، إضافة إلى محدودية الدعم الإجتماعي، ما يدفعهم للتفكير بمغادرة اليونان رغم وضعهم القانوني.

لماذا يختار اللاجئون هولندا؟

يعتبر العديد من طالبي اللجوء أن هولندا توفّر نظام إستقبال أكثر تنظيماً، إلى جانب فرص أفضل لتعلّم اللغة الهولندية، والحصول على السكن، والإندماج في سوق العمل. كما تُعرف السلطات الهولندية بسرعة نسبية في دراسة بعض الملفات مقارنة بدول أخرى، وهو ما يجعلها وجهة مُفضّلة للعرب الذين يبحثون عن إستقرار طويل الأمد.

هذا التوجُّه لا يقتصر على هولندا فقط، بل يُلاحَظ أيضاً في بلجيكا، حيث تُسجَّل طلبات لجوء لأشخاص كانوا يحملون إقامة مؤقتة في دول أوروبية أخرى.

بصمة دبلن: العقبة القانونية الأبرز

رغم إمكانية تقديم طلب لجوء في هولندا، يبقى بصمة دبلن هي التحدي الأساسي. فالقانون الأوروبي ينص على أن الدولة الأولى التي دخلها طالب اللجوء تتحمل مسؤولية دراسة طلبه. وبناءاً على ذلك، فإن حاملي الإقامة اليونانية معرّضون لإعادة ملفهم أو ترحيلهم إلى اليونان.

مع ذلك، تؤكد منظمات قانونية في بلجيكا وهولندا أن هذا المبدأ ليس مُطلقاً. ففي حالات معينة، يمكن تعليق أو إلغاء قرار الإعادة إذا ثبت أن ظروف الإستقبال في اليونان لا تضمن كرامة الإنسان أو الحد الأدنى من الحماية.

فرص القبول رغم الإقامة اليونانية

تشير خبرات قانونية أوروبية إلى أن بعض طالبي اللجوء نجحوا في البقاء في هولندا رغم إمتلاكهم إقامة يونانية، خاصّة عندما تمكنوا من إثبات ضعف الحماية الفعلية في اليونان أو وجود ظروف إنسانية خاصة، مثل المرض، أو وجود أطفال، أو روابط عائلية داخل هولندا.

وتُستخدَم في هذا السياق تقارير حقوقية أوروبية، وأحياناً سوابق قضائية صادرة من محاكم بلجيكية، لإثبات أن العودة إلى اليونان قد تشكّل خطراً حقيقياً على الإستقرار المعيشي والنفسي لطالب اللجوء.

واقع اللاجئين العرب في هولندا بين القانون والإنتظار

بالنسبة للاجئين، تزداد تعقيدات الملف بسبب غياب دولة حماية واضحة، وهو ما يجعل تقييم طلباتهم أكثر حساسية. ورغم ذلك، فإن فترات الإنتظار الطويلة وعدم وضوح المصير تبقى من أبرز التحديات التي يواجهونها بعد تقديم الطلب في هولندا.

لكن تلعب المنظمات الحقوقية، بما فيها جهات تنشط في بلجيكا وهولندا، دوراً مهماً في توجيه طالبي اللجوء قانونياً، ومساعدتهم في إعداد ملفاتهم، والطعن في قرارات الإعادة عند الضرورة.

المُلخّص: طلب اللجوء في هولندا لحاملي الإقامة المؤقتة في اليونان، وخاصة العرب الفلسطينين والعراقيين والسوريين واليمنيين وحتى المهاجرين المغاربة، يظل ممكناً من الناحية القانونية، لكنه يتطلب وعياً كاملاً بالإجراءات الأوروبية ودعماً قانونياً متخصصاً. حيث أن النجاح لا يعتمد فقط على تقديم الطلب، بل على القدرة على إثبات أن الإقامة اليونانية لا توفّر حماية حقيقية أو مستقبلاً مستقراً.

في ظل تشدُّد قوانين اللجوء داخل دول الإتحاد الأوروبي، تبقى المعرفة القانونية والتخطيط الصحيح العامل الأهم في تحديد مصير آلاف اللاجئين الباحثين عن الأمان.

vtmnews.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code