الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
– بروكسل: الاتحاد الأوروبي يُطلق خطة “صنع في أوروبا” وسط تحذيرات بريطانية من تداعياتها على الصناعة بروكسل: أوروبا تدخل حقبة أمنية جديدة وسط تهديدات روسية متصاعدة وانسحاب أمريكي متزايد ريال مدريد يواصل تألقه في دوري أبطال أوروبا بفوز صعب على أتالانتا وزير بريطاني: القدرة على الردع تزداد مع بقاء الطائرات في الجو مدة أطول آبل تكشف عن رقاقة M5 بقدرات ذكاء اصطناعي غير مسبوقة — ثورة في أداء الحواسيب الشخصية بلجيكا في مواجهة عجز تاريخي: حكومة دي فيفر تتسابق مع الزمن لسد ثغرة بـ 10 مليارات يورو قبل نهاية 2026 البنك المركزي الأوروبي يطالب بتشديد تنظيم العملات المستقرة والمشفرة: تحذير من مخاطر الاستقرار المالي هل انتهت “الأيام الذهبية” لتوسع الاتحاد الأوروبي؟ مسار معقّد لدول البلقان وأوكرانيا مجلس الشؤون الأوروبية في بروكسل: ميزانية ما بعد 2027 والتوسع يتصدران جدول الأعمال عقوبات أوروبية على روسيا في مهب الريح: التصويت مستمر ومخاوف من انقضاء المهلة قبل منتصف الليل
هنا وطني

“زيتونة وبرتقالٌ حزين “

0 0
Read Time:1 Minute, 27 Second

صفوح صادق – كاتب فلسطيني

في منتصف الطريق

بين ما تهدّم في القلب

وما نجا منه،

أجلسُ كحجرٍ قديم

نسيَتْهُ القوافل.

لا أطلبُ من الوطن

إلا ما تطلبه الجذور من التراب:

قليلَ دفء،

وحقَّ أن أبقى.

الوطن ليس خريطة،

إنه سؤالٌ مفتوح

في صدر الوجود،

كلّما حاولتُ الإجابة

كبرتْ الزيتونة في داخلي

وأثقلتني بالمعنى.

أحبّه

لأنه لا يعدني بالخلاص،

بل يعلّمني الصبر؛

يزرعني في المواسم القاسية

ويقول:

من لا يشبه الزيت

لا يصمد.

الزيتونة تفهم الفلسفة أكثر منا،

تعرف أن الزمن دائريّ،

وأن الجراح

إن طالت

تصير جذورًا.

أنا ابن هذا المكان

لا لأنني وُلدتُ هنا،

بل لأن الأسئلة التي تؤرقني

تشبه صخوره،

ولأن قلبي

يتقن لغة الريح العائدة.

في كل مرة

أفكّر بالرحيل،

تشدّني ورقة زيتون

وتهمس:

الوجود ليس أن تمضي،

بل أن تبقى

وتشهد.

هكذا

أحبّ وطني:

فكرةً تتجسّد،

وشجرةً تفكّر،

وأنا

ظلّها المتعب

الذي لم يجد معنى

إلا حين آمن

أن البقاء

فعلُ حبّ.

وبرتقالُها الحزين…

آه، برتقالُها،

ذلك الذي تعلّم البكاء

وهو ما يزال ثمرة،

ينضج على مهلٍ

كأن الشمس تعتذر له كل صباح.

برتقالها لا يُقطف،

بل يُودَّع،

تفوح رائحته

كرسالةٍ لم تصل،

كضحكةٍ علّقها البحر

على شرفة الغياب.

في قشرته

تاريخُ الأيدي التي مرّت،

ملحُ الدموع،

وآثارُ الانتظار الطويل

على بوابات المرافئ.

حين أعضّه

لا أتذوّق الطعم،

بل أسمع الحكاية:

قرى نامت على كتف الريح،

وأمهاتٍ

خبأن الشمس في السلال

كي لا تنكسر.

الزيتونة تفكّر،

والبرتقال يتذكّر،

وأنا بينهما

أتعلم أن الوطن

ليس سعيدًا دائمًا،

لكنه صادق.

فيا وطنًا

يُثمر حزنًا

ولا يموت،

علّمتني أشجارك

أن الفقد

شكلٌ آخر من أشكال الحب،

وأن البرتقال

حين يحزن

يصير أكثر إنسانية.

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code