إبراهيم عطا – كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_وفي ظل هذا الوضع الخطير وحالة التوتر والترقب للحرب الوشيكة لا بد أن نسأل انفسنا “أين نحن مما يجري حولنا ويحضر لدولنا”؟
للاسف ما زال الكثير من الاخوة العرب ينتظرون الضربة الامريكية الصهيونية بفارغ الصبر ويتلهفون لرؤية النظام الايراني يتهاوى، بعضهم لاسباب مذهبية بحتة وآخرون لخلافات سياسية، وهو جهل في الدين والسياسة (لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالمقاومة)، واخرون فقط بسبب البروباغندا الصهيونية التي تكرر على مسامعهم ان النظام يقمع شعبه ويشكل خطرا على جيرانه من العرب والمسلمين، ويتجاهلون حقيقة ان “مستعمرة اسرائيل” ومن خلفها الولايات المتحدة الإرهابية، هي العدو الاول والاكبر ليس فقط للنظام الايراني، انما لكل عربي ومسلم (سني وشيعي واباضي ودرزي..الخ)، والى هؤلاء الذين اضاعوا البوصلة، لا يسعنا إلا ان نقول لهم مقولة تنسب للامام الشافعي”اتبع سهام العدو فهي ترشدك الى أهل الحق”…
*وربما تتذكرون تلك المقابلة مع المجرم نتنياهو عندما طلب منه المحاور ان يذكر له ثلاثة اعداء فاجابه دون تردد “ايران وايران وايران”…وايران هذه هي نفسها المستهدفة اليوم من قبل النتنياهو وحليفه الدكتاتور الامريكي الاشقر، الداعم الاكبر لجرائمه في غزة، والذي ألغى الاتفاق النووي وشارك في الحرب العام الماضي، ويقوم اليوم بحشد كل انواع العتاد والسلاح ليتوعد ايران برد سيء اذا لم ترضخ لشروطه وتستسلم أمام حشوده…ليذكرنا هذا الوضع بتلك المقولة *”اتبع سهام العدو فهي ترشدك الى اهل الحق”*..
ولقد شاهدنا أول أمس كيف وقف ناريندرا مودي، الحليف الهندي الوقح للكيان الغاصب، وقال باعلى صوته من على منبر الكنيست متحديا كل الزعماء العرب والمسلمين وشعوبهم قاطبة ما مغزاه “طز فيكم” معبرا عن تعاطفه مع الاحتلال ومع “ضحاياه”، ويعلن دعمه الشامل ووقوفه الابدي الى جانب الكيان الصهيوني المجرم، …فاذا ما زال هناك من يشكك في معرفة من هو العدو الحقيقي للعرب والمسلمين، نقول له ايضا” اتبع سهام العدو لترشدك الى اهل الحق”..
الحرب قد تؤخرها حنكة المفاوض الايراني وفطنة الوسيط العماني ربما لساعات وربما لأيام، ولكن خبث وسوء نوايا الطرف الاخر (ويتكوف الداعم للكيان حتى النخاع وكوشنر الصهيوني صهر ترامب)، ستجعل الوصول الى اتفاق أمرا مستحيلا…لذا يتوجب علينا الاستعداد لما هو قادم، والوعي في التعبير واتخاذ المواقف في هذه المجابهة بين التحالف الصهيوامريكي، وبين آخر قلاع التصدي والمواجهة مع المشاريع الامريكية والصهيونية الخبيثة في فلسطين وفي كل المنطقة، ولا بد ان نوحد كلمتنا تجاه ألد أعداء الامة والدين، واضعين جانبا كافة الخلافات الثانوية، السياسية منها والطائفية، وألا نبقى مشككين في معرفة من هم اعدائنا الحقيقيين…ونتبع سهام العدو التي ترشدنا الى اهل الحق…(للحديث تتمة) شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
