شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ضجة كبيرة أثارتها تغريدة لصحفية إيرلندية على موقع تويتر تقول فيها إن أسْلمة إيرلندا تجري بخطى حثيثة واستدلّت الصحفية الاستقصائية على تحذيرها بصورة نشرتها على صفحتها يظهر فيها محل تجاري يديره شخص مسلم يدعى أحمد. كما توجد على الصورة إشارة لأن المحل الواقع في مقاطعة روسكومون غرب البلاد يبيع اللحم الحلال. وقد تفاعل المغرّدون مع ما كتبته الصحفية مؤسِّسةُ موقعٍ لمكافحة الفساد في إيرلندا. حيث رأى أحدهم أن هناك طريقة بسيطة لوقف هذه الظاهرة وهي تتمثل في مقاطعة المحل التجاري ودعا كل سكان المنطقة لعدم شراء أي سلعة من صاحب المكان لدفعه إلى الرحيل. وقدّم المغرّد في نهاية حديثه “نصيحة” لمواطنيه قائلا: ” صوّتوا بحقيبة نقودكم”. أي أن سلاح المال هو الفيصل في أي معركة انتخابية لحمل الساسة على الاستماع للناخبين.لكن الردود حملت في أغلبها تنديدا بما قالته الصحفية، حيث قال أحد المغرّدين إن أصحاب الأفق الضيّق هم من يقودون القطيع إلى طريق مسدود. وحاول آخرون مواجهة حجّة الصحفية وموقفها من الإسلام والمسلمين بحجّة مماثلة. فقد غرّد أحدهم ساخرا بقوله: إن هناك محاولات مستمرّة لفرض الثقافة الإيرلندية في لندن وسيدني وباريس ونيويورك والسبب هم “المهاجرون الملاعين” على حد تعبيره.كما تلقّت صاحبة التغريدة المثيرة للجدل ردودا مرفَقة بالصور عن محلاّت وحانات إيرلندية في بلدان مسلمة مثل دبي وماليزيا دون أن يسبّب هذا هجوما مثل ذلك الذي شنّته على محلّ تجاري صغير ذنبُه الوحيد أنّ صاحبَه مسلم ويبيع اللحم الحلال في بلد معروفٍ بمواقفه السياسية الشجاعة والمناصرة للمظلومين والقضايا العادلة.ويعيش بإيرلندا قرابة 63.400 ألف مسلم يمارسون شعائرهم في نحو 50 مسجدا. حيث يشكّل هؤلاء نحو 1% من السكان البالغ عددهم نحو 4,7 مليون نسمة وقد أصبح الإسلام منذ عام 2016 ثالث ديانة في هذا البلد.ويعود تاريخ الوجود الإسلامي في إيرلندا إلى خمسينيات القرن الماضي حيث تم إنشاء أول جمعية إسلامية عام 1959 بمبادرة من طلبة مسلمين جاؤوا بغرض الدراسة وخاصة الطبّ. وقد سُميت حينها جمعيةَ دبلن الإسلامية قبل أن يتحوّل اسمها للمؤسسة الإسلامية في إيرلندا.وفي عام 1976 شهدت البلاد افتتاح أول مسجد ومركز إسلامي في العاصمة دبلن وكانت السعودية في عهد الملك فيصل أكبرَ مساهم في المشروع، قررت الكويت بعدها (1981) التكفّل بدفع أجرة إمام المسجد.
يورونيوز
